أيلول ، الذي يبدأ غداً ، هو تقليدياً الشهر المطلبي : نقابياً وتربوياً ، فكيف ستعبر الحكومة حقلَ ألغامه وسط بدء شدِّ الحِبال بين الأساتذة وإدارات المدارس حول الزيادة ؟ ربما الجواب ينتظر جلسة مجلس الوزراء المقبلة ، وفي الانتظار بدأت ترتفع وتيرة الحركة الميدانية المُطالِبة بطرد السفير السوري ، فبعد التظاهرة الشبابية لقوى 14 آذار في اتجاه الخارجية اللبنانية ، اليوم إعتصام لمنظمة الشباب التقدمي في ساحة سمير قصير للغاية نفسها .
وفيما شهد ملف المخطوفين اللبنانيين في سوريا هدنةً ، ربما فرضتها الاتصالات البعيدة من الاضواء لإنضاج المعالجات ، فإن الملف السوري شهِد تجاذبات في قمة دول عدم الانحياز في طهران وسطَ منطِقَين متباعدَيْن : الاول تقوده دمشق ويدعو إلى " الإنحياز الكامل لأجراءاتها " تحت سقف مضمون مقابلة الرئيس الاسد التلفزيونية ، والمنطق الثاني " الانحياز الكامل للمعارضة " تحت سقف عدم إمكانية التفاهم مع النظام ، وبين المنطقّيْن تستمر معارك الكر والفر وأحدُثُ معطياتها حديث المعارضة عن أنها تسيطر على نصف حلب على رغم الغارات الجوية .