امل البابا بنديكتوس السادس عشر في صلاة التبشير الملائكي خلال القداس الاحتفالي الذي ترأسه عند الواجهة البحرية لبيروت، في ان يحل السلام على سكان سوريا والدول المجاورة التي تتوق الى هبة السلام ،داعيا المجموعة الدولية والدول العربية الى اقتراح حلول حيوية من اجل السلام في المنطقة. وقال البابا :"من يريد بناء السلام يجب ان يتوقف عن رؤية في الاخر شر يجب القضاء عليه".
وفي عظته، راى البابا ان خدمة العدل والسلام هي حاجة ملحة في عالم لا يتوقف فيه العنف من بسط ظل الموت والدمار،وامل في ان يمنح الرب منطقة الشرق الأوسط خداما للسلام والمصالحة، فيتمكن الجميع من العيش بهدوء وكرامة،داعيا الجميع الى العمل من أجل السلام وقال:"إنها شهادة أساسية، على المسيحيين أن يقدموها هنا، بالتعاون مع كل الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة.
اما في ختام القداس ،فسلم البابا البطاركة والاساقفة وبعض الشخصيات الذين يمثلون الابرشيات، نسخا عن الارشاد الرسولي ،متمنيا أن يصبح الإرشاد مرشدا للتقدم بالطريق المتنوعة والمعقدة وتثبيت الشركة في الإيمان والرجاء في المنطقة. وكان البابا قد بارك الاف الحشود التي تجمعت على جانبي الطرقات خلال شق موكبه بعض الطرق الرئيسية عبر سيارة "البابا موبيلي"، وصولا الى واجهة بيروت البحرية
كلمة الراعي: من جهته، اكد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ، في كلمة له في مستهل القداس ، اكد فيها ان زيارة البابا تحمل رسالة السلام الذي يتوق اليه العالم عموما والشرق الاوسط خصوصا،وشدد على ان السلام هو مهمة المسيحيين الذين يشعرون انهم مدعوون الى جعله ثقافة حياة وفقا لكلام المسيح.ولفت الراعي الى ان العناية الالهية ارادت ان يكون الربيع الروحي المسيحي كمقدمة للربيع العربي المنشود، املا في ان تؤدي الحوادث الدامية التي وقعت والتضحيات التي بذلت الى ولادة هذا الربيع.
مشاركة كثيفة بالقداس وقد شارك الالاف من مواطنين وشخصيات دينية وسياسية رسمية في مقدمهم رئيس الجمهورية ميشال سليمان وممثلين عن مختلف الاحزاب والطوائف اضافة الى وفود عربية ومن بلدان الاغتراب في القداس الاحتفالي وسط اجراءات امنية مشددة..
واللافت كان وجود 1400 صحافي حصل على بطاقات للمشاركة وتغطية نشاطات الحبر الاعظم خلال زيارته الى لبنان ،ويعد هذا الرقم الاكبر منذ الحوادث التي شهدها لبنان. وفي هذا السياق، أعلن الناطق الرسمي باسم الكرسي الرسولي فيديريكو لمباردي أن عدد المؤمنين المشاركين في القداس الحبري فاق ال 350 ألف شخص.. زيارة دير الشرفة في درعون وبعد القداس الالهي انتقل البابا إلى مقر إقامته في السفارة البابوية في حريصا وتوّجه لاحقاً إلى مقر بطريركية السريان الكاثوليك في الشرفة درعون حيث التقى رؤساء الطوائف المسيحية في لقاء مسكوني وأزاح الستار عن لوحة تخلد زيارته للدير، بعدما كان حيا في وقت سابق قبيل دخوله الجمع الموجود حول دير الشرفة وأعطى البركة الرسولية للمحتشدين. وقال البابا من دير الشرفة : أصلي من أجل كل المجموعات الدينية الموجودة في هذه المنطقة . ثم غادر البابا دير الشرفة في درعون واتجه إلى مقر السفارة الباباوية في حريصا وانطلق لاحقاً إلى مطار بيروت . الوداع في المطار وعند السابعة مساء عاد البابا بنديكتوس السادس عشر إلى الفاتيكان على متن طائرة تابعة لطيران الشرق الأوسط مختتماً بذلك زيارة إلى لبنان استمرت 3 أيام . وتمنى البابا في كلمة له من المطار للبنان أن يعزز الشركة بين جميع سكانه بغض النظر عن طوائفهم وأديانهم بالرفض القاطع لكل ما قد يدفع للتفرقة. من جهته , أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان في كلمة أمام البابا ان لبنان سيبقى وفياً لعلاقته مع الكرسي الرسولي ولدوره في محيطه , واعداً بالسعي بعزم وثبات كي يبقى بلد حوار وانفتاح . وكان في وداع البابا حشد كبير من الشخصيات السياسية والدينية والشعبية وسط اجراءات أمنية مشددة . وقبل المغادرة , أفادت الوكالة الوطنية للاعلام ان قداسة البابا عرج في طريقه إلى المطار، ولمدة 10 دقائق، على دير الوحدة للراهبات الكرمليات الحبيسات الذي يحتفل بيوبيله الذهبي، والتقى رئيسة الدير وجمهور راهبات الدير، وهي من مؤسسي الدير، وبارك الراهبات وسلمهن فسيفساء وبارك الحجر الأساس لدير تابع للرهبنة في قانا .