أبو مازن أراد أن يدخل التاريخ ،لكن النتيجة جاءت أنه طلب التفاوض قبل طلب الدولة ، لم يجد باباً إليه سوى منبر الامم المتحدة الذي كان وِبالاً على الفلسطينيين منذ العام 1947 حين صدر قرار تقسيمها . وعلى هذا المنبر وقف أبو عمَّار عام 1974 حاملاً غصن الزيتون بيد والمسدس بيد أُخرى ، لكن الدولة الفلسطينية الموعودة لم تتحقق .
اليوم ، 23 أيلول 2011 ، سلَّم أبو مازن الامين العام للامم المتحدة طلب عضوية دولة فلسطين ،وخرج ليُلقي كلمته فانخفض سقفها إلى استجداء التفاوض . ردة الفعل الاولى على الطلب وليس على الكلمة جاءت من إسرائيل التي أسِفَت لطلب عباس الحصول على العضوية في الامم المتحدة .
وفيما أنظار العالم شاخصة إلى الامم المتحدة ، كانت أنظار اللبنانيين اليوم شاخصة إلى مَن يُنقِذهم من كمين الطقس الذي علقوا فيه من جراء " الشتوة الاولى " . وبين الاهتمامَيْن سُجِّلَت اليوم سلسلة من التطورات في مقدمها اللقاء الماروني في بكركي الذي تجنَّب كلام البطريرك الراعي في باريس ودخل مباشرةً في صلب الموضوع : أي قانون للانتخابات النيابية .