جدد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من بلدة الخيام في اطار جولته الجنوبية، دعوته جميع الفرقاء الى العودة الى طاولة الحوار لطرح كل الهموم والمسؤوليات والمخاوف. وكان الراعي، قد اعلن من مطرانية سيدة الخلاص في مدينة مرجعيون، ان لبنان امام تحديات كبيرة في عالمنا العربي وأمام تحدي لم الشمل وإعادة بناء نسيجه الاجتماعي ، ودعا في هذا الاطار، الى تشديد الثوابت وتجاوز كل الخلافات والجلوس الى طاولة الحوار ، مشددا على ان الامور لا تصطلح إذا بقي الحوار عبر وسائل الإعلام. وقد سلم متروبوليت مرجعيون وصيدا وصور للروم الارثوذكس المطران الياس الكفوري أيقونة السيد المسيح للراعي تقديرا له،معلنا تأييده لمواقف البطريرك" الوطنية "التي انطلقت من ثوابت بكركي. وخلال ترؤسه قداسا في كنيسة السيدة في حاصبيا ، اكد الراعي أن لبنان لا يمكنه ان يتخطى قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة , وحذر من ان المنطقة تمر بمرحلة صعبة ودقيقة، مطالبا بإعادة بدء الحوار بين اللبنانيين كافة. ومن خلوات البياضة في حاصبيا، التي زارها في اليوم الثاني لجولته في الجنوب ، جدد الراعي التزامه المحافظة على العائلات اللبنانية بأديانها وطوائفها وتنوعها. من جهته , وصف الوزير وائل ابو فاعور زيارة الراعي الى الجنوب والى خلوات البياضة تحديدا بأنها خطوة تاريخية واستكمال لما قام به الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في المصالحة التاريخية. اما النائب طلال ارسلان فسلم الراعي كتاباً بعنوان "ان تكون درزيا وموحدا". وزار الراعي ليلاً منطقة بنت جبيل بدءاً من صف الهوى حيث أقيمت له مراسم إستقبال شعبي حاشد تقدمه النواب أيوب حميد وعلي بزي وحسن فضل الله وعدد من رجال الدين وحشد من الأهالي. وتوجه بزي الى الراعي قائلاً: "إننا نرى فيك إمام الوطن والمقاومة سماحة السيد الإمام موسى الصدر، وحامل أمانة كل اللبنانيين الشرفاء الرئيس نبيه بري، كنموذج في الوحدة والشراكة والإلفة والاستقرار والسلم الأهلي والعيش المشترك". بعدها انتقل الراعي والوفد المرافق الى بلدة عين إبل حيث التقى في كنيسة السيدة الأهالي، ثم انتقل الى بلدة القوزح التي استقبله أهاليها من مدخل البلدة وواكبوه الى قاعة الكنيسة حيث أقيم احتفال.