31 تموز 2020 - 14:39
Back

جوسلين خويري مقاومة حتى الرمق الاخير

جوسلين خويري مقاومة حتى الرمق الاخير Lebanon, news ,lbci ,أخبار الكتائب اللبنانية,جوسلين خويري,
episodes
جوسلين خويري مقاومة حتى الرمق الاخير
Lebanon News
غيّب الموت جوسلين خويري عن عمر يناهز الـ 65 عاماً بعد صراع طويل مع المرض.
 
الإعلان

جوسلين خويري هي تلك المناضلة التي سمع عنها اللبنانيون منذ مطلع الحرب اللبنانيّة، حاملة السّلاح على مختلف الجبهات، انطلاقا من العام 1976 لتصبح لاحقاً المسؤولة عن "النظاميّات" في حزب الكتائب اللبنانيّة بطلب من الرئيس الشهيد بشير الجميل، على الرغم من انها كانت تفكر في دخول الدير حينذاك.
 

وكانت جوسلين انخرطت في صفوف حزب الكتائب اللبنانية عام 1972 إذ كان منزل والديها قبالة بيت الكتائب المركزي على تخوم ساحة البرج و تسجلت في كلّيتيْ الحقوق والإعلام. وفي عام 1974 ذهبت للمرة الأولى إلى مخيم التدريب القتالي حيث عشقت والحياة العسكرية في مواجهة مشروع المنظمات الفلسطينية المسلحة انشاء دولة داخل الدولة اللبنانية.
 
 
 
"الريسة" جوسلين كما كان رفاقها ينادونها اصيبت في يدها في إحدى المعارك وتنقلت من جبهة الى أخرى من معركة الكرنتينا الشهيرة مروراً بشكا وصولاً الى جبهات الاسواق التجارية. وبعد الانتفاضات داخل الكتائب والقوات قدّمت النظاميات استقالتهن، وجاء ذلك أيضاً استجابةً لشعورهن بأن الاختبار الروحي الذي مررن به أبعد من الاختبار العسكري.
 

إنتقلت جوسلين خويري في العام 1986 الى العمل الإجتماعي، مع مجموعة من النظاميات، وأطلقنَ معاً "إمرأة 31 أيار" (شهر العذراء) تكريساً للرسالة الملقاة على عاتق المرأة ولتثبيت دور العائلة في المجتمع وجعلها نواة لعائلة مقدسة وتثبيت المسيحيين في لبنان والشرق.
 

كما تابعت دراستها في كلية اللاهوت في جامعة الروح القدس- الكسليك  ونالت شهادة الدكتوراه.
 

وتأثرت النظاميات برسائل البابا يوحنا بولس الثاني وبدأن العمل للدفاع عن كرامة الإنسان اللبناني من دون النظر إلى إنتاجيته أو جماله أو ثروته أو طائفته. وشاركن برئاسة جوسلين خويري في تأسيس مركز يوحنا بولس ويحمل عنوان "نعم للحياة". التي باتت تتبع مباشرة للجنة الأسقفية لشؤون العائلة إثر زيارة قداسة البابا يوحنا بولس الثاني  إلى لبنان عام 1997، ويعنى المركز بشؤون العائلة وقدّم خدمات إنمائية للبلدات المسيحية في جنوب لبنان بعد الانسحاب الاسرائيلي. كما استأجرت خويري مطعماً  (بيت يوسف) في بلدة غوسطا -كسروان لتغطية بعض نفقاتها.
 

وشددت في احاديثها على انها تخدم مجتمعها بطريقة تجدها مثالية ولا تتدخل في السياسة بأكثر من دعم معنوي صغير لمجموعة قدامى القوات نظراً إلى التاريخ النضالي المشترك الطويل، وإيماناً منها بنظافتهم وصدقهم وبطولتهم.
 
 
 
 
جوسلين خويري او ايقونة المقاومة ونظراً لوضعها الصحي المتدهور لم تتمكن من حضور "يوم الشهيد" الذي احياه حزب الكتائب اللبنانية وافتتح يومها "متحف الإستقلال" في ١٣ نيسان ٢٠١٩وجهت كلمة مسجلة مع " صلاة الشهيد ".

 
وفي آخر ظهور لها في 15 ايلول 2019 قلّدت رابطة "سيدة إيليج" بمباركة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ميدالية "سيدة ايليج" الى المقاومة جوسلين خويري تقديرا لتضحياتها ومقاومتها في سبيل لبنان والانسان.
 
 
 
 
كتبت جوسلين باللغة الفرنسية "الأرز والصليب، جوسلين خويري امرأة المعارك"، وضمّنته اعترافات عن امرأة عانقت البندقية وداعبت الموت في ساحات المواجهة عندما دعت الحاجة، ووضعتها جانبًا لتستكمل مقاومة من نوعآخر نصرة للحياة.
الإعلان
إقرأ أيضاً