دعت القمة الروحية المسيحية الاسلامية التي انعقدت في دار الفتوى بحضور 17 مرجعية روحية في مقدمهم مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، الى تعزيز العلاقات الاسلامية المسيحية في لبنان والعالم العربي، مشددة على ان وجود المسيحيين في الشرق تاريخي ودورهم أساسي وضروري.
واكدت القمة ، في بيان، وجوب اعتماد حوار مباشر وصريح واحترام مبدأ المناصفة وتعزيز العيش المشترك وفق القواعد التي ارساها اتفاق الطائف، معتبرة ان لبنان يقوى ويستمر بوحدة ابنائه.
وشدد بيان القمة على ضرورة الاستفادة من الحراك الحاصل في الدول العربية، لحمايته ومنعه من الانزلاق لاتجاهات تثير الهواجس.
واكد بيان قمة دار الفتوى رفض كل أنواع التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية ورفض كل أنواع الظلم والاستبداد الالتزام ، وجدد الالتزام برفض التوطين ، لافتا الى ان تحرير بقية الأراضي اللبنانية والعربية المحتلة واجب وطني وعربي جامع وبحكم قرارات الشرعية الدولية.
كما اتفق المجتمعون على الاستمرار في التشاور في شتى الظروف ولاسيما في الظروف الاستثنائية الراهنة.
وكان المفتي قباني قد اعلن في افتتاح القمة ان المسلمين والمسيحيين يتعهدون بعدم الاقتتال في ما بينهم وبالمحافظة على وجودهم من خلال وحدتهم ، مؤكدا ان لا خوف على احد من احد لا في لبنان ولا في المنطقة، موضحا ان هذا الاجتماع ليس عاديا بل هو استثنائي وتاريخي.
وشدد المفتي قباني على ان دار الفتوى في لبنان هي دار للجميع كما لبنان هو وطن للجميع.
من جهته، كشف البطريرك الراعي ، في كلمته، عن انه طلب من فرنسا خلال زيارته الاخيرة، المساعدة على تقوية الجيش اللبناني لنزع مبررات سلاح حزب الله، وكذلك العمل على توطيد التفاهم بين الرئيسين نجيب ميقاتي وسعد الحريري.
واكد الراعي، ان لبنان لا يوالي ولا يعادي اي نظام ، املا في ان لا تؤدي الحوادث في سوريا الى حرب اهلية بين السنة والعلويين وان لا تنتقل الى لبنان لكون الاخير يرتبط عضويا بسوريا.