13 تشرين الثاني 2020 - 12:31
Back

النائب الفرنسي جوردان بارديلا للـ LBCI: على لبنان تحقيق الانتقال السياسي المنتظر... وحرية التعبير في فرنسا غير قابلة للتفاوض

النائب الفرنسي جوردان بارديلا للـ LBCI: على لبنان تحقيق الانتقال السياسي المنتظر... وحرية التعبير في فرنسا غير قابلة للتفاوض Lebanon, news ,lbci ,أخبار المبادرة الفرنسية, فرنسا, الارهاب, حكومة, لبنان, ايمانويل ماكرون,جوردان بارديلا,النائب الفرنسي جوردان بارديلا للـ LBCI: على لبنان تحقيق الانتقال السياسي المنتظر... وحرية التعبير في فرنسا غير قابلة للتفاوض
episodes
النائب الفرنسي جوردان بارديلا للـ LBCI: على لبنان تحقيق الانتقال السياسي المنتظر... وحرية التعبير في فرنسا غير قابلة للتفاوض
Lebanon News

بالرغم من الاختلافات العديدة في وجهات النظر في فرنسا بين الحزب الوسطي "الجمهورية إلى الأمام" وحزب "التجمع الوطني" اليميني، الا أن لبنان يشكل نقطة تلاق بينهما. فبالرغم من وصفه زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى لبنان بـ "الاستعراضية" الا أن نائب رئيسة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، والنائب في البرلمان الاوروبي جوردان بارديلا أكد في حديث لموقع الـ LBCI أن فرنسا ولبنان يتشاركان علاقة تاريخية وثقافية قوية، ومن هذا المنطلق أتت مبادرة الرئيس ايمانويل ماكرون لإسماع صوت فرنسا والتقدم باقتراح يلبي تطلعات المواطنين اللبنانيين، وهذا ما رآه أمرًا جيدًا.

 
الإعلان

وعن توصيفه لزيارة ماكرون بـ "الاستعراضية"، أوضح بأنه لم ير من وجود داع لاضفاء "مظاهر العروض المذهلة على هذا العمل الدبلوماسي"، بحسب رأيه، بالرغم من أن المبادرة الفرنسية أمر جيد.

 

وعبّر عن أسفه كون عدم الاستقرار والريبة يمنعان لبنان بأكمله من إيجاد مخرج اليوم. وبالتالي، كان لافتاً ما قاله بشأن العقوبات الاميركية الاخيرة المفروضة، حيث قال: "لا أعتقد أن الضغوط الخارجية مفيدة: أعني هنا بشكل أساسي العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة الأميركية على عدد من الشخصيات السياسية اللبنانية، لأنها لا تقوم سوى بصب الزيت على النار وتؤجج الانقسامات الداخلية". اما تركيا، التي لم يهدأ يوماً عن مهاجمتها، كان ايضا لها نصيب خلال حديثه عن الملف اللبناني، فهو أمل أن يتمكن لبنان من  تحقيق الانتقال السياسي المنتظر منذ أشهر "لقطع شهية بعض القوى الإقليمية" على حد تعبيره، واضاف: "الجميع يعلم أن تركيا بزعامة أردوغان لها مطامع من خلال تمويل مباشر لعدد من المشاريع يستفيد منها على وجه الخصوص اللبنانيون التركمان أو من هم من أصل تركي".

 

وشدد على أن "ما يطمح اليه اللبنانيون بشكل قوي، خصوصا الذين تظاهروا في شوارع بيروت، هو وقف التدخلات الأجنبية"، وقال: "في مواجهة الأزمة الصحية والاقتصادية ، وبعد المآسي التي عصفت بلبنان ، أدركت النخبة  في البلاد أن جزءًا كبيرا من الشعب لم يعد يقبل بالوضع الراهن (الستاتيكو) وباستمرار نظام سياسي أوصل للفشل. لذلك ، لا أزال مقتنعاً بضرورة اجراء هذه التغييرات ، أقله لجعل الشباب اللبناني يرغب بالبقاء في البلاد والعمل على تأمين مستقبل جديد له".

 

هذا بالشأن اللبناني، اما بالشأن الفرنسي، وما تعيشه فرنسا اخيراً اثر الارهاب المتنقل الذي لم يرحمها، وشكل توتراً على الساحة الداخلية الفرنسية، عبّر بارديلا عن قلقه بشأن حرية التعبير في فرنسا التي تعتبر أساسية في البلاد. قائلا: "هي جزء من هويتنا وثقافتنا وتميز طريقة عيشنا، فلطالما كانت فرنسا مرجعا للعالم بحرية التعبير، وملاذًا للمفكرين الاحرار. لقد أدرك الفرنسيون في السنوات الأخيرة أن الدفاع عن حرية التعبير ليس أمرا مكتسبا، انما يتطلب خوض صراعات لا مجال فيها للهوادة"، متهماً الحكومة الفرنسية بمحاولة تمرير قانون لتقييد حرية التعبير على الانترنت. وشرح " أن يكون المرء حرا بتعبيره يعني أنه سيزعج حتما البعض الاخر، ولهذا الاخير الحق بالرد من خلال ممارسة حرية التعبير هذه نفسها، فإذا صار ممنوعا احداث صدمة ما او التعرض لبعض الامور التي تثير الحساسية فاننا نفرغ حرية التعبير من جوهرها ونغيبها". وتوجه بارديلا الى كل من يريد مقاطعة فرنسا بالقول "إن حرية التعبير في بلدنا غير قابلة للتفاوض ونحن متمسكون بها بشدة".

 

لكنه اعتبر ان التهديد الاكبر يأتي من التطرف الاسلامي، "فما من أحد اليوم بات يجرؤ على اعادة  نشر الرسوم الكاريكاتورية، بسبب الخوف، ما أدى الى تحقيق الارهاب لهدفه" على حد تعبيره، اضافة الى الدفع نحو فرض الرقابة الذاتية. وكمثال على ذلك، "تلاميذ بالصفوف الثانوية، أمثال الشابة ميلا التي انتقدت الدين على شبكات التواصل الاجتماعي، مثقفين وصحافيين مثل زينب الغزوي مضطرون للعيش تحت حماية دائمة من الشرطة"، كما قال.

 

واشار بارديلا الى أن الاسلام لم يكن الدين الوحيد الذي تم انتقاده كاريكاتوريا من قبل صحيفة شارلي إبدو، انما تم التعرض بالطريقة نفسها ولعدة مرات من قبل الصحيفة ذاتها للطائفة الكاثوليكية.

 

وانطلاقاً من ذلك، اعتبر النائب الفرنسي أن الاعمال الارهابية بعد قضية الكاريكاتور، الناجمة عن التطرف الاسلامي التي تتعرض لها فرنسا، هي مجرد ذريعة تماما كلجوء البعض "لتفسير الاغتيالات بذرائع أخرى كالحروب التي خاضتها فرنسا بالخارج أو ماضيها الاستعماري". وقال: "ان  كل هذه الأعذار باطلة وخطيرة ، لأنها تُحَمِل المستَهدَفين أنفسهم المسؤولية.وأكبر دليل على ذلك الهجوم الذي طال فيينا قبل أيام: فالرسوم الكريكاتورية لم تصدر من النمسا، كما أنه ليس لهذه الدولة أي ماض استعماري ولم تخض حروبا بالخارج. فلماذا اذا تم استهداف النمسا؟  الحقيقة هي أن المتطرفين يريدون الانتقام منا وفرض قواعدهم على مجتمعنا. وإن عدم فهم ذلك أو رفضه ، يودي بنا الى أن نحكم على أنفسنا بالخسارة في مواجهة التهديد".

 

ومن المعلوم أن فرنسا قامت بالفترة الاخيرة بإغلاق عدد من المساجد، الا أن بارديلا رأى أنه يجب الذهاب أبعد من ذلك، كون "اعداد المساجد التي تم اغلاقها لا يتعدى أصابع اليد الواحدة وذلك بشكل موقت فقط" كما قال، "في حين أن هناك المئات منها تتسبب بمشاكل". وتابع: "صحيح ان الحكومة اعلنت حل بعض الجمعيات، وهذا أمر جيد ، لكن يجب الذهاب أبعد من ذلك وحل كل الجمعيات المرتبطة بالتطرف الاسلامي. كما أنه يتعين على بعض المسؤولين السياسيين ، سواء على الصعيد المحلي أو الوطني، أن يضعوا حدا لأي اتفاق مع الاسلاميين بهدف المصالح الانتخابية".

 

اضافة الى ذلك، ولمواجهة كل هذه الهجمات في فرنسا بشكل أكبر، شدد بارديلا على "ضرورة طرد كل الأجانب المصنفين أنهم على علاقة بالتطرف الاسلامي وتجريدهم من الجنسية الفرنسية ، كما طرد مزدوجي الجنسية الذين لهم صلة من قريب أو بعيد بهذا الفكر. أما من يحملون فقط الجنسية الفرنسية فيجب محاكمتهم بجرم التعاطي مع العدو وهذا ما تتيحه قوانيننا".

 

إلا أن بارديلا تمنى التمييز بين الإسلاميين المتطرفين والمسلمين الذين يعيشون ايمانهم بشكل يومي ولا مشكلة معهم أبداً من قبل فرنسا، مقدما مثالا على ذلك، تونس، البلد المسلم الذي فرض سياسات حازمة  للغاية تجاه التطرف الاسلامي وأغلق 80 مسجدًا سلفيًا في أسبوع واحد في أعقاب هجوم سوسة عام 2015.

 
***للاطلاع على كامل المقابلة باللغة الفرنسية اضغط هنا 
***Pour lire l'interview en français, cliquez ici 
 
 
مايا عيد

الإعلان
إقرأ أيضاً