في لبنان تمديد فترة السماح قبل طرح الملفات الخلافية في انتظار اللحظة المناسبة .فمجلس الوزراء الذي سينعقد الاسبوع المقبل لا يتضمن في بنوده لا موضوع تمويل المحكمة الدولية ولا التعيينات الادارية وما يوازيها .
وفي انتظار عودة رئيس الحكومة من الخارج نهاية الاسبوع لا تزال حركة البطريرك الراعي المتعددة الاتجاهات والتي اختذلت معظم الحركة السياسية المسيحية في الفترة الاخيرة ، محور متابعة وقراءة لخلفياتها .
وفيما تؤكد معلومات الـ "ال. بي.سي" ان لا دور للفاتيكان في التأثير على مواقف البطريرك كما ابلغ الكرسي الرسولي الخارجية الفرنسية بواسطة سفير فرنسا الذي كلفه الوزير جوبيه بمهمة الاستيضاح ، كشف المطران بولس سعاده للـ" ال .بي. سي" ايضا جانبا من مداولات مجلس المطارنة الموارنة امس ، بينما علق النائب بطرس حرب والدكتور فارس سعيد على زيارة الوفد السوري امس الى بكركي .
لكن الحدث السوري لا يزال في المقدمة . والبارز اليوم رسالة عنيفة وجهها موالون للرئيس الاسد للسفير الاميركي روبرت فورد في ثاني حادث من نوعه منذ شهرين ، حيث تعرضوا للسفير عند وصوله الى مكتب المعارض حسن عبد العظيم فاضطر الى البقاء داخل المكتب لاكثر من ساعتين حتى وصلت قوات الامن وخرج تحت حمايتها .
واليوم ايضا تكشفت بعض اسباب القطيعة السورية - التركية المرشحة للتفاقم خلال الايام المقبلة ، فبحسب مسؤولين سوريين وديبلوماسيين غربيين فان تركيا اقترحت على الرئيس الاسد مرتين اشراك عناصر من الاخوان المسلمين في الحكومة السورية بنسبة تصل الى الثلث مقابل التزامهم باستخدام نفوذهم لوضع حد لحركة التمرد ، لكن الاسد رفض الاقتراح مكتفيا بالقبول بعودة الاخوان المسلمين كاشخاص لكن ليس مطلقا كحزب .
وفي السياق نفسه بدأت انقرة تضغط على المعارضة السورية لتوحيد صفوفها حيث يعقد المجلس الوطني السوري الذي تاسس في تركيا في اواخر اب اجتماعا جديدا يومي السبت والاحد في اسطنبول بهدف جمع الاخوان المسلمين وشخصيات بيان دمشق واخرى مستقلة بالاضافة الى تشكيلات كردية حول برنامج الحد الادنى في ظل الخلافات التي ما زالت تعصف بينها .
وبحسب مصادر ديبلوماسية في دمشق فان تصاعد دور المجلس الوطني يمكن ان يكون ثمرة اتفاق بين الولايات المتحدة وتركيا والاخوان المسلمين ليضم التيارات الثلاثة الابرز وهي : القومي والليبيرالي والاسلامي .
وفي اشارة الى حسم الخيارات والمحاور في المنطقة برز ما اعلنه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من انه لن يبقى جندي اجنبي في العراق نهاية العام الجاري ، وان تغيير النظام في سوريا لا يصب في مصلحة احد.