ردّت جمعية الصناعيين على التقرير الذي ورد في نشرة الأخبار المسائية أمس للـLBCI، تحت عنوان: "الصادرات اللبنانية تخرج الدولار المدعوم من البلد"، فجاء في التوضيح :
"يهم جمعية الصناعيين، التأكيد على ان تأمين السيولة من العملات الصعبة لشراء المواد الأولية خصوصاً للصناعات المعدة للتصدير هي في كليتها من السوق الموازية، وهذا يعني ان هذه الأموال لا تحصل بأي شكل من الاشكال على أي دعم لا من المصرف المركزي ولا من أي جهة حكومية أخرى.
وإذ تؤكد جمعية الصناعيين على ان تناول هذا الموضوع يعتبر في غاية الحساسية للأهمية الكبيرة لما تبقى من احتياطي ألزامي في المصرف المركزي على المستوى الوطني، فإنها تتمنى من مؤسستكم الموقرة والمعروف عنها الالتزام بالدقة والموضوعية ووقوفها التاريخي الى جانب الصناعة الوطنية التأكد من المعلومات والإحاطة بالموضوع من كافة جوانبه قبل نشره، لأن مثل هذا الكلام يعرض القطاع للتشهير في أعمال لا يقوم بها على الاطلاق، فيما يحاول في هذا الوقت وبكل ما استطاع وبكل الامكانيات المتاحة وعلى الرغم من كل هذه الظروف القاهرة القيام بدوره وواجبه الوطني خدمة للمجتمع والاقتصاد.
وتشير الجمعية الى انه في عملية حسابية دقيقة، فإن ما يحتاجه القطاع الصناعي من مواد أولية يبلغ 3 مليارات دولار في السنة، وهو في هذا الإطار، لم يحصل في العام 2020 سوى على:
-نحو 16 مليون دولار فقط من حسابات الصناعيين الخاص في المصارف التجارية اللبنانية (وهذا المبلغ وعلى ضآلته فهو ليس مدعوماً)، علماً ان هذا المبلغ هو من أصل 100 مليون دولار سمح مصرف لبنان باستخدامها.
- مبالغ زهيدة حصل عليها الصناعييون من مصرف لبنان، على أساس الدولار بـ3900 ليرة، لتمويل شراء المواد الأولية المخصصة لبعض الصناعات الغذائية لتلبية احتياجات السوق اللبنانية وليس للتصدير.
-مع العلم ان الصناعيين اللبنانيين يعيدون جزءاً كبيراً من قيمة صادراتهم (وهي صادرات غير مدعومة) الى لبنان لتغطية كلفة مصانعهم التشغيلية، فيما الجزء الآخر يشترون فيه مواد أولية للاستمرار في تصنيع المنتجات المعدة للتصدير وكذلك المنتجات التي تلبي احتياجات اللبنانيين في السوق المحلية.
وبالاستناد الى هذه الارقام يتضح، ان الامور واضحة وضوح الشمس ولا يشوبها اي شائبة، وإذا كان لا بد من جهد فعلي للحفاظ على أموال اللبنانيين وما تبقى من احتياط لدى مصرف لبنان، فإن على الدولة وبكل أجهزتها التركيز على بند أساسي وهو منع تهريب المواد المدعومة ان كانت غذائية أو محروقات وغيرها عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية.
وفي هذا الإطار، تؤكد جمعية الصناعيين على انها مع أي اجراء تتخذه الدولة من شأنه الحفاظ على قدرات لبنان المالية والنقدية، لا سيما تحديد الآليات الأنسب والأجدى لاستخدام الأموال المدعومة.
وفي السياق نفسه، يهم جمعية الصناعيين، إعادة التأكيد على الامور الآتية:
أولاً: بعد أكثر من عام (تشرين الثاني 2019)، على المطالبات المتكررة لجمعية الصناعيين ورفع الصوت والشكوى والتحذير بضرورة تأمين السيولة بالعملات الاجنبية من أموال الصناعيين في المصارف اللبنانية لشراء المواد الأولية الصناعية والتي تقدر قيمتها بحوالي 3 مليارات دولار في السنة، لتأمين استمرارية عمل القطاع الصناعي في خدمة الاقتصاد والمجتمع اللبناني، بعد الوعود من مختلف المسؤولين والمعنيين، فإنه حتى اليوم لم يتحقق الا جزءاً قليلاً من هذا الأمر، بحيث بقي القطاع الصناعي في هذا الجانب بدائرة الخطر، بحيث يقوم وخلال كل هذه الفترة بتأمين معظم حاجاته من السيولة بالدولار لشراء المواد الأولية من السوق الموازية.
ثانياً: هناك قطاعات صناعية شملها قرار الدعم، لا سيما صناعات غذائية محددة، يمكنها الحصول من مصرف لبنان على دولار بسعر 3900 ليرة، لتمويل شراء المواد الأولية، وهذه الصناعات مخصصة للسوق اللبنانية ولا يمكن تصديرها على الاطلاق، إضافة الى ان المبالغ التي حصل عليها الصناعيون في هذا المجال ليست كبيرة.
ثالثاً: لقد تم الموافقة على تمكين الصناعيين من استخدام 100 مليون دولار من حساباتهم المصرفية الخاصة في المصارف التجارية اللبنانية، لشراء المواد الأولية، لكن على الرغم من ذلك فإن كل المبالغ التي استخدمت في هذا الاطار لا تتعدى الـ16 مليون دولار. ويضاف الى ذلك، ان الصناعي الذي يستفيد من هذه المبالغ يوقع تعهداً بإعادة الأموال التي قد يستخدمها لصالح عمليات تصدير للخارج الى لبنان.
رابعاً: في المحصلة، وبناء على ما تقدم يتضح بشكل دامغ ان القطاع الصناعي لم يحقق أي إفادات غير مشروعة، إنما بالعكس فإن معاناته في موضوع استيراد المواد الأولية لا تزال كبيرة جداً، وهذا الأمر يشكل خطراً حقيقياً على ديمومة عمل القطاع واستمراره في تأدية واجبه في الحفاظ على الأمن الغذائي والاستهلاكي للبنانيين في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية التي يمر فيها لبنان، وكذلك يشكل خطراً على أسواق القطاع التصديرية.
ختاماً، اننا نضع هذه المعلومات والحقائق في تصرف المؤسسة اللبنانية للارسال المؤسسة الصديقة والتي نقدر ونحترم دورها الوطني ومسيرة التعاون الطويلة في ما بيننا خدمة للصناعة الوطنية والاقتصاد اللبناني".
للاطلاع على التقرير
إضغط هنا