أسف المجلس السياسي في التيار الوطني الحر "للإستهتار المتمادي من جانب رئيس الحكومة المكلَّف بمصير الناس والبلاد، ويحمّله مسؤولية تعميق الأزمة، بامتناعه عمدًا عن القيام بأي جهد أو تشاور لتشكيل الحكومة ورفضه لأي حركة يقوم بها المعنيون ولا يقوم بالمقابل إلّا بتحديد مواعيد للسفر الى عواصم العالم وكأن الحكومة تتشكل فيها وليس في بيروت".
وأضاف: "من غرائب العراقيل المفتعلة حديثًا أنه يريد إلتزامًا مسبقًا بمنح الثقة ممّن يرفض التشاور أو التعاون معهم وذلك قبل تشكيل الحكومة ومعرفة تفاصيل تشكيلها وبرنامجها، وإلّا فلن يوافق على تشكيلها، أضف لذلك إن ما صدر عن الرئيس المكلف في بيانه الأخير أصبح فيه تغييب كامل للمكوّن المسيحي عن السلطة التنفيذية وعن الثقة المطلوبة من السلطة التشريعية وهذا يسقط عن الحكومة ليس فقط ميثاقيتها بل كينونتها. إن هذا الأمر فيه تخطٍ لكل الحدود المقبولة، ويتخطى مسؤولية عدم تشكيل الحكومة الى ضرب الميثاق وإسقاط الدستور وترك البلاد من دون أي صمّام أمان".
واشار المجلس السياسي الى القلق من "المماطلة في تنفيذ العقد للتدقيق الجنائي" وطالب وزير المال وحاكم المصرف المركزي بإبلاغ اللبنانيين عمّا وصلت إليه الأمور مع شركة الفاريز ومرسال، تأمينًا للشفافية وحرصًا على معرفة الحقيقة. سائلا: "هل صحيح أن المصرف المركزي يمتنع حتى تاريخه عن تسليم وزارة المالية كامل المعلومات لتستأنف الشركة عملها؟ وإذا كان الأمر كذلك من يتحمل مسؤولية عرقلة التدقيق ومخالفة العقد الموقّع بين وزارة المال والشركة المدقّقة بناءً على قرار صادر منذ سنة عن مجلس الوزراء وبعد تعديل قانون السرّية المصرفية في مجلس النواب في كانون الأول الماضي الذي سمح بتقديم كل المعلومات؟ "