نفى الوزير السابق كميل ابو سليمان ما يتمّ الترويج له من أن قرار وقف سداد سندات اليوروبوندز هو المسؤول عن الانهيار المالي والنقدي في لبنان، مشدداً على أن عدم دفع السندات هو نتيجة للازمة وليس سببها.
ورأى أبو سليمان، في مقابلة عبر الـ nbn، انه بما ان اسعار اليوروبوندز في الاسواق الثانوية لا تتعدى 13% من أصلها، فالاجدى بالحكومة ومصرف لبنان ان يفكرا بتحضير وإطلاق عرض عام لشراء اليوروبوندز او قسم منها بسعر لا يتعدى 15 سنتاً. اذا تمّت هذه العملية وتكللت بالنجاح، يمكننا اطفاء جزء كبير من الدين الخارجي وتحقيق وفر طائل.
وفي ما يتعلق بأموال المودعين، أوضح أبو سليمان: "دفترياً، فُقِدَ قسم كبير من أموال المودعين بالدولار ولكن ربما يمكن إعادة تكوينها. اما في ما يتعلق في الودائع بالليرة، فبالطبع تكبّد المودعون خسائر طائلة جراء تدهور سعر الصرف. بالارقام، لدى المصارف اللبنانية نحو 110 مليار دولار مجموع الودائع بالدولار. في المقابل هناك نحو 80 مليار دولار موجودات البنوك لدى المصرف المركزي ( بما فيه الاحتياط الإلزامي) وما يقارب 9 مليارات دولار سندات يوروبوندز تحملها البنوك لحسابها. ثمة هوة مهمة بين الارقام وربما مع الوقت يستطيع المصرف المركزي إعادة تكوين إحتياطه".
وأوضح أن حلّ معضلة الودائع قد يكون عبر الإقرار بخسارة جزء من الودائع بالدولار ، وإعادة تكوين رأسمال المصرف المركزي، وإعطاء صغار المودعين أسهماً تفضيلية في شركة قابضة.