بعد أسبوع على إطلالة الرئيس محمود عباس من الأمم المتحدة، ردت طهران بهجوم مضاد، فجمعت حلفاءها وأطياف ما يُعرف بقوى الممانعة في مؤتمر عن القضية الفلسطينية، ووجّه الإمام خامنئي رسائله والتحذيرات في كل اتجاه. اللافت في المؤتمر حضور زعيم حركة حماس خالد مشعل الذي نأى بنفسه وبحركته عن حوادث سوريا، كذلك برز حضور أحمد جبريل المقيم الدائم في دمشق، بالإضافة إلى وفودٍ من بلدانٍ عربية ولبنان حيث لفت حضور الرئيس نبيه بري وكذلك حزب الله. خامنئي رفض بالمطلق خطة عباس، ودعا إلى فلسطين كاملة من النهر إلى البحر، والأهم أنه هدد بأن صواريخه ستقوم بمهمتها في أي وقتٍ تستشعر فيه خطراً من العدو. وفي وقتٍ يتكرّس الخلاف بين طهران وأنقرة حول سوريا تحديداً، لاسيما بعد نشر الدرع الصاروخية في تركيا، أكد الزعيم الإيراني أن نظام رادار الإنذار المبكر لحلف الأطلسي الذي يجري نشره لحماية الحلفاء الغربيين، لن يكون فعالاً، محذراً إسرائيل من ضرباتٍ موجعة.
في سوريا سيطر الجيش على معظم بلدة الرستن التي تـَقاتـَل فيها مع جنودٍ منشقين ومسلحين لمدة خمسة أيام، فيما تجهد المعارضة بدعمٍ أميركي وتركي لتضييق شقة الخلافات بين الأخوان المسلمين ومندوبين عن العشائر والأكراد والأستاذ الجامعي برهان غليون سعياً لإنجاح مؤتمرٍ جديدٍ للمجلس الوطني السوري في اسطنبول اعتباراً من غد في أفضل الأحوال.
أما في لبنان فلا يزال البطريرك الراعي في حركته ومواقفه يُثير الكثير من الجدل ويفتح الكثير من القضايا والخبايا، والبارز اليوم ما أكده في المطار قبيل سفره إلى الولايات المتحدة الأميركية، أن مواقفه تنسجم مع مواقف الفاتيكان، محيلاً السائل إلى تصريح وزير خارجية الكرسي الرسولي.