22 آب 2021 - 06:56
Back

الراعي للمسؤولين: انتم جزء من الانقلاب على الشرعيّة والدولة

الراعي للمسؤولين: انتم جزء من الانقلاب على الشرعيّة والدولة Lebanon, news ,lbci ,أخبار لبنان,البطريرك الراعي,الراعي للمسؤولين: انتم جزء من الانقلاب على الشرعيّة والدولة
episodes
الراعي للمسؤولين: انتم جزء من الانقلاب على الشرعيّة والدولة
Lebanon News
رأى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي انه "بعد سنة وشهر بات واضحًا للجميع رغم الوعود الفارغة أن المسؤولين في لبنان لا يريدون حكومة، تاركين الشعب يتدبّر امره بيده. وهو يفعل ذلك ولو بالاذلال، ويحافظ على ما لم يحافظوا هم عليه. وإذا سألتهم: لماذا؟ فلا يعرفون! ولذا، يتبادلون التهم ليلًا ونهارًا".
الإعلان

وقال الراعي في عظة الأحد: "يا لتعاسة شعب، المسؤولون السياسيون عنه يهملون اهمالًا كاملًا سماع كلام الله، ولا يصغون إلاّ الى مصالحهم وحساباتهم. هؤلاء يقول عنهم القديس بولس الرسول:"بطونهم آلهتهم"، هنا تكمن مأساةُ شعبِ لبنان وانهيارِ أخلاق المسؤولين والدولة".

وأضاف الراعي: "ان كلمة الله تصرخ بكم، أيها المسؤولون: أوْقِفوا التلاعبَ بمشاعر الشعب وتعذيبه. أوْقِفوا العبث بمصيرِ الوطنِ والدولة، واستنزافَ تشكيلةٍ وزاريّةٍ بعد تشكيلة، واختلاقَ شروطٍ جديدةٍ كلّما حُلَّت شروطٌ قديمة. ضعوا حدًّا لنهجِ التعطيلِ والسلبيّةِ ودربِ الانتحار. اننا نُدين التزامكم تصفيةَ الدولةِ اللبنانيّةِ بنظامِها وميثاقِها ودورِها التاريخيِّ ورسالتِها الإنسانيّةِ والحضاريّة". 

وتابع: "لقد بات واضحًا أنّكم جُزءٌ من الانقلابِ على الشرعيّةِ والدولة، وأنّكم لا تريدون لبنانَ الذي بناه الآباءُ والأجدادُ أرضَ لقاءٍ وحوار، وأنّكم لا تريدون حكومةً مركزيّةً بل تَتقصَّدون دفعَ الشعبِ عَنوةً ورغمًا عنه إلى إدارةِ شؤونِه بنفسِه، وإلى خِيارات يَنأى عنها منذ خمسين سنة. كصدى لهذا الصوت، نطالب وما زلنا بضرورة عقد مؤتمر دوليّ خاصّ بلبنان برعاية منظّمة الأمم المتّحدة من أجل إنقاذ لبنان بتطبيق قرارات مجلس الأمن غير المطبّقة إلى الآن، وتنفيذ إتفاق الطائف بروحه وكامل نصوصه، وإعلان حياد لبنان وفقًا لهويّته الأساسيّة، وتنظيم عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، وحلّ قضيّة اللاجئين الفلسطينيّين".

وشدد على ان "المطلوب الواحد منكم ايها المسؤولون السياسيون أن تحبّوا لبنان وشعبه، وتحفظوا الولاء له، دون سواه، وتضحّوا بمصالحكم الخاصّة في سبيله".

وأكد البطريرك الراعي أنّ "شعبَ لبنان، وإن جريح، سيَنتفض ويقاوم هذه النزعة التدميرية، ويستعيد كرامته وكرامة وطنه كما فعل كلَّ مرّة. ولن يدعَ الشعبُ أيَّ طرفٍ مهما كان، ومهما استقوى واستبد، أنْ يبدّد تضحيات الأجيال ويطعن بأرواح الشهداء. وما يؤلم شعبنا أنّه غالبًا ما يُحرّر قرار الدولة من دون دعم دولتِه له، بل هي نفسها تتواطأُ أحيانًا عليه وعلى شرعيّتِها مع قِوى غيرِ شرعيّةٍ ومع محاورَ خارجيّة".

وأكد من جديد دعمه للثورة،ِ وحِرصه على الشرعيّة، لافتاً الى أنّ "شعلة الثورة ما زالت ملتهبة وتحتاج الى شدّ روابط وحدتها وتصويب اهدافها". وسأل: "لكن بالمقابل أين الشرعيّةُ من الثوابتِ الوطنيّة والمؤسّسات؟ أين دورُها في الحفاظِ على الدستورِ وسيادةِ لبنان؟ أين تَمسُّكُها باستقلاليّةِ القرارِ الوطنيّ؟ أينَ محاولاتُها لمنعِ تفتيتِ الدولة؟ أين مساعيها لإنقاذِ الشعب؟".

كما رأى انه "بات واضحًا أنّ الغاية من تركَ الدولة شعبها يتعذّب، ويَستجْدي مستلزماتِ الحياة، ويجوع، في دولةٍ القضاء فيها تسيّس وتمذهب وتعطّل في أفظع جريمة في تاريخ لبنان متمثّلة في إنفجار مرفأ بيروت، هي دفع الأجيالِ اللبنانيّةِ الجديدةِ والعائلاتِ إلى الهِجرةِ، وتفريغَ المجتمعِ من طاقاتِه الحيّة، وضربِ توازنِ الشراكةِ الوطنيّةِ بُغيةَ وضعِ اليدِ على البلادِ".

الإعلان
إقرأ أيضاً