نام اللبنانيون على توتر عرسال وأفاقوا على التوتر العالي في المنصورية ، والجامع المشترك بين التوترَيْن أن الملفين مفتوحان من دون معالجة جذرية ، فليست المرة الاولى التي يحدث فيها تغلغل سوري في المنطقة التي شهدت تغلغلاً امس ، وليست المرة الاولى التي يعود فيها ملف التوتر العالي في منطقة المنصورية . في الملفَيْن المعالجة مؤجَّلة ، فلا ما حدث في عرسال يمكن أن يُطوى بسرعة ، ولا الاحتجاجات في المنصورية يمكن أن تنحسر ، والسؤال الواحد الذي ينطبق على الملفيْن هو : كيف سيتم التعاطي الحكومي معهما ؟ بالنسبة الى ملف عرسال ، لم يصدر أي تعليق رسمي على ما جرى ، وبالنسبة إلى ملف المنصورية إمتنع وزير الطاقة عن التعليق وأحال الإجابة إلى مؤسسة كهرباء لبنان وإلى مجلس الانماء والاعمار المولَج بإعطاء الالتزام للمتعهد .
هذا الملفان يدرسهما مجلس الوزراء من خارج جدول الاعمال فيما يبقى مطروحا ملف الموازنة العامة من زاوية خلافية خصوصا أن ما طرحه وزير المال محمد الصفدي أمس لجهة زيادة ال " تي في آ " بدا يلقى سلسلة اعتراضات . أما البند الوحيد الذي مر من دون تباينات فهو تحويل " الوزير الملك " إلى رئيس للجامعة اللبنانية.