29 أيار 2022 - 06:44
Back

عوده: أملنا أن يضطلع المجلس الجديد بمسؤولياته ويقوم بواجبه

عوده: للاعادة للبنان صورته الديموقراطية الناصعة Lebanon, news ,lbci ,أخبار البنك الدولي, مجلي النواب , الازمة المعيشية ,المطران عوده ,عوده: للاعادة للبنان صورته الديموقراطية الناصعة
episodes
عوده: أملنا أن يضطلع المجلس الجديد بمسؤولياته ويقوم بواجبه
Lebanon News
اعتبر تروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده أن كثيرين يريدون أن يغمضوا أعين المواطنين عما يجري من ويلات تزيد الهوة الجهنمية عمقا، ويريدون إصابة الشعب بالعمى عما فيه مصلحته، عبر إلهائه عن الجوهر بمواضيع هامشية. 

ورأى، في خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس، أن المحروقات أصبحت تلهب جيوب المواطنين، والكهرباء أعمت ظلمتها عيون الطلاب الذين يستعدون للامتحانات المدرسية والرسمية، والأدوية لا تزال مفقودة، وبورصة الرغيف تنذر بثورة جياع، والمياه ندر وصولها إلى المنازل على أبواب حر الصيف، أما سعر صرف عملتنا ففي الحضيض، معتبرا أن كل هذا يحدث، والشعب يتلهى بمن فاز أو من نال حزبه الأكثرية، سائلا :" ماذا يجدي عدد الأصوات وعدد النواب ورئاسة مجلس أو لجنة إذا ربحت الأحزاب وخسر لبنان، أو إذا ربحت هذه الكتلة أو تلك وخسرنا لبنان وأبنائه؟".
الإعلان
 
وسأل عوده: "الأكثرية هي من الجياع، والمرضى، والمنكوبين... هؤلاء من يمثلهم؟ من يطالب بحقوقهم في بلد لا هم لمسؤوليه سوى المصلحة والمناصب؟ الكنيسة تقوم بواجباتها بصمت إنجيلي، بحسب ما أوصاها مسيحها، لكن الكنيسة ليست الدولة. فهل من عين ترى الظلم المحيق بأبناء الله في هذا البلد؟ أم أصاب العمى عيون المسؤولين، إذ هم لا يبصرون ما لا مصلحة لهم فيه؟.

وأكد أن خطوة مباركة شهدناها في إزالة بعض الحواجز الفاصلة بين الشعب ومبنى ممثلي الشعب، علها تستتبع بإسقاط جميع الحواجز، وبشكل خاص الحواجز التي تفصل المسؤولين عن شعبهم،مشددا على أن المسؤول الحقيقي لا يقبع بعيدا من شعبه لأن واجبه الأول سماع صوت الشعب والاهتمام بشؤونه، سائلا": كيف إذا كان الشعب يعاني ما يعانيه اللبنانيون؟ ".

ولفت المطران عوده إلى أن الكساد كان سببا متعمدا من النخبة التي استولت على الدولة،  وها نحن نشهد تبادل الاتهامات بين مختلف الأطراف بإشعال الأسعار والتلاعب بسعر الدولار ومنع حل مشكلة الكهرباء المستعصية فقط على دولتنا.
 
وأكد أنه من حق المواطن أن يسأل: من أوصل البلد إلى الانهيار؟ من تغاضى عن التضخم والفقر والبطالة والهجرة؟ من أهدر مدخرات المواطنين وجلهم ممن كسبوها بعرق جبينهم لا باستغلال نفوذهم ومراكزهم؟ من منع وصول الكهرباء إلى منازلهم؟ من حرم أطفالهم الحليب وأولادهم الطعام؟ من تاجر بالأدوية الفاسدة التي قضت على مرضاهم؟ من استباح دستور دولتهم وقوانينها وقدم مصالحه على المصلحة العامة، وتدخل في عمل القضاء ليعطله؟ ومن جعل مجلس الوزراء صورة مصغرة عن المجلس النيابي فعطل المحاسبة؟ ومن شرع التهريب عبر الحدود المستباحة وتاجر بالمحروقات والأدوية والمواد الغذائية فحرم المواطنين منها؟ من عطل المؤسسات الرقابية؟ والأهم من كل ذلك من فجر مرفأ بيروت وشوه وجه العاصمة وقتل أبناءها وشردهم؟ أليس من حق المواطن أن يحصل على أجوبة عن كل هذه الأسئلة؟ أملنا أن يضطلع المجلس النيابي الجديد بمسؤولياته في أسرع وقت، ويقوم بواجبه على أكمل وجه، ليعيد للبنان صورته الديموقراطية الناصعة، التي تحمل الأمل لأبنائه.
الإعلان
إقرأ أيضاً