أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن الاهتمام الحقيقي بالشأن الاجتماعي لا يعني فقط زيادة الأجور والتقديمات الإجتماعية والصحية أو رفع الحد الادنى للاجر فقط، بل إطلاق المشاريع والبرامج التي تحمي أي زيادة على الاجر من أن تتآكل وتذهب سدى، وتعزز الانتماء الوطني وتجذر المواطن بأرضه .
وأشار ميقاتي خلال ترؤسه إجتماع اللجنة الوزارية الخاصة بالشأن الإجتماعي قبل ظهر الإثنين في السراي الجكومي إلى انه ليس غريبا ان يكون القرار بتفعيل عمل هذه اللجنة متزامناً مع الجهد الذي تبذله الحكومة مجتمعة مع ارباب العمل والعمال لتصحيح الاجور والبحث في صيغة تعاون جديدة بين ركائز المجتمع , موضحاً ان اهم ما ستقوم به اللجنة اجراء جردة شاملة بالمشاريع التي تدخل في الشأن الاجتماعي بهدف تبويبها وتنسيقها وتوزيع الاختصاصات فيها . ولفت ميقاتي إلى انه عندما رفع شعار الحكومة "كلنا للوطن كلنا للعمل"، وضع في سلم الولويات "الامن الاجتماعي" لأن الحكومة تعي اهمية الشأن الاجتماعي والاستقرار المجتمعي , مضيفاً أن الحكومة بادرت الى اتخاذ سلسلة اجراءات تترجم عمليا الاهتمام بالانسان، لأنه إذا لم تتأمن الحياة الاجتماعية المستقرة، فلا استقرار في الحياة السياسية ولا في الاقتصاد ولا حتى في الامن.
وشدد ميقاتي على ان الاهتمام بالشأن الاجتماعي لا يمكن ان يكون عشوائيا او متفرقا، وأشار إلى انه كان لا بد من وضع استراتيجية متكاملة حتى لا يضيع الجهد المبذول سدى، مؤكداً ان كل جهد لا يتكامل مع جهد مماثل في مجال آخر يمكن ان يذهب هدرا ومعه المال والوقت والغاية المنشودة.