اثارت التسوية التي تم التوصل اليها الاربعاء والتي انتهت بموافقة الاتحاد العمالي العام على قرار مجلس الوزراء زيادة الحد الادنى للاجور الى 700 الف ليرة واعلانه تعليق الاضراب الذي كان قد دعا اليه ، بلبلة لدى المؤسسات التربوية كافة والهيئات الاقتصادية .
ففي وقت تضاربت فيه المعلومات بشأن استمرار المدارس في الاضراب احتجاجا على القرار ، أقفلت معظم المدارس أبوابها، فيما فتحت مدارس أخرى ووصل الاساتذة لكنهم لم يمارسوا عملهم المهني، واستؤنفت الدروس في عدد قليل من المدارس.
وازاء هذه الواقع ، حمّل نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض ، في اتصال ضمن برنامج "نهاركم سعيد" عبر الـ"ال بي سي"، رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن مسؤولية البلبلة التي حدثت في القطاع التربوي، معتبرا ان هيئة التنسيق النقابية ارتكبت خطأً بالتنسيق مع الاتحاد.
في المقابل، رد غصن عبر الـ"ال بي سي"، على محفوض ، فأكد ان هيئة التنسيق النقابية لم ترفض ما حصلت عليه بل استفادت من الزيادة مشيراً الى أن هيئة التنسيق أيضا قامت بتسويات و قبلت ب 4 درجات في وقت كانت تطالب ب 7 درجات.ونفى غصن أن يكون هناك تمييز بين العمال، مؤكداً ان البعض لا يدري كيف تدار الامور.
اما في ما يتعلق بموقف الهيئات الاقتصادية، فأوضخ رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس عبر الـ"ال بي سي"، أن الهيئات ترفض التسوية التي تمت، واعتبر في هذا الاطار ، ان الزيادة على الأجور التي أقرت تشكل انتصاراً لارباب العمل والعمال في آن، مؤكدا انفتاح الهيئات الاقتصادية على الحوار.
اما وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس ، فأعلن في اتصال ضمن برنامج "نهاركم سعيد" عبر الـ"ال بي سي"، ان قرار مجلس الوزراء ليس كاملا "لكن الظرف الراهن كان يفرض هكذا تصور"، معتبرا ان المنطق الاساسي يشدد على ضرورة ان تكون العلاقة بين اصحاب العمل والعمال حرة، بعيدا عن تدخل الدولة الا في الحد الادنى الذي يؤمن الامن الاجتماعي.