أكد "لقاء سيدة الجبل" خلال اجتماعه الدوري على أن حزب الله "الذي يعطّل الانتخابات الرئاسية لإيصال مرشحّه الى قصر بعبدا يدفع باتجاه المزيد من انهيار الدولة". واعتبر في بيان أنه يتواصل إنهيار مؤسسات وادارات الدولة واحدة تلو الأخرى حتى تكاد كلها تخرج عن الخدمة. فلا دوائر النفوس تعمل ولا الدوائر العقارية أيضاً، فضلاً عن توقّف التعليم في المدارس الرسمية والجامعة اللبنانية ما بات يهدّد العام الدراسي بأكمله. واشار الى أن ذلك يحصل في ظل شلل دستوري لا يقتصر على رئاسة الجمهورية الشاغرة بل يتمدّد إلى الحكومة والمجلس النيابي فضلاً عن القضاء المنقسم على نفسه. ورأى أن الآن تشارف ولايات المجالس البلدية على نهايتها ولا قدرة للدولة على اجراء انتخابات بلدية ولا يوجد قانون في البرلمان يتيح التمديد للمجالس الحالية، وبالتالي فإنّ البلديات ستؤول إلى القائممقامين في الدولة المنهارة. ولفت الى أن أمام هذا الواقع غير المسبوق منذ قيام دولة لبنان في العام 1920 يطرح السؤال عمّن يريد انهيار الدولة لاعادة بنائها وفق مصالحه والأهم وفق موازين القوى الراجحة كفتها إلى حزب الله؟ ولفت الى أن الأكيد إن حزب الله الذي يعطّل الانتخابات الرئاسية لإيصال مرشحّه الى قصر بعبدا يدفع باتجاه المزيد من انهيار الدولة بكلّ مؤسساتها، لكنّه يكابر على حقيقة أساسية وهي أن لبنان لا يُحكم ولا تبنى دولته على قاعدة حزب حاكم وطائفة ممّيزة. وقال: "في المقابل فإنّ القوى المناوئة لحزب الله يغلب عليها التشتّت والتشرذم لأنها لا تجتمع على مشروع واحد هو مشروع الدولة ولا ترفع عنواناً وحيداً وضرورياً لبناء الدولة هو عنوان رفع الإحتلال الإيراني عن لبنان". وأضاف: "إنّ هذه القوى وبالرغم من كلّ الحراك السياسي الإيجابي الذي تقوم به فهي مطالبة أوّلا وآخراً بمواجهة الاحتلال الإيراني للبنان من خلال التمسّك بالدولة وليس التخلي عنها تارةّ بالمطالبة باللامركزية المالية وتارةً أخرى بالمطالبة بالفيديرالية، وهي كلها عناوين تعكس سياسة الهروب إلى الأمام بينما ينهار سقف الدولة فوق رؤوس الجميع، مسلمين ومسيحيين!".