مَن قال إن الإجماع اللبناني لا يتحقق ؟ بين أمس واليوم تَحقَّق هذا الإجماع ولكن على السلبية وليس على الإيجابية : صدر قرار زيادة الاجور ، فكان إجماعٌ على رفضه ، رفَضَه جزءٌ من الحكومة ، ورفضته هيئة التنسيق النقابية ، ورفضه جزءٌ من الاتحاد العمالي العام ورفضته الهيئات الاقتصادية ، فكيف سيتم تنفيذ القرار ؟ وهل بالامكان القول إنه وُلِد ميتاً ؟
الهيئات الاقتصادية دعت كل المؤسسات في القطاع الخاص إلى عدم تطبيق القرار ريثما يُعاد النظر فيه أو يجري البت بالمراجعة التي سوف تتقدم بها الهيئات أمام مجلس شورى الدولة .
هيئة التنسيق النقابية رفضت القرار وأعلنت تنفيذ الاضراب العام الاربعاء المقبل في جميع المدارس الرسمية والخاصة والجامعة اللبنانية والادارات والمؤسسات .
هكذا ، حاولت الحكومة تفادي الشارع فوقعت في ما هو أسوأ : تخبُّط داخل الحكومة نفسِها . مواجهة مع العمال ومع أرباب العمل في آن واحد . وورطة حقيقية في تأمين التغطية المالية للزيادة بعد الوعد بعدم السير في زيادة ال " تي في آ " .
بالانتقال الى التطورات الخارجية ، إسرائيل وحماس فاجآ العالم بالاعلان عن التوصل إلى صفقة بمبادلة الجندي الاسرائيلي الاسير ، جلعاد شاليط ، بألفٍ وسبعة وعشرين أسيرا ً فلسطينيا ً .
الصفقة أعادت تقديم حماس على محمود عباس الذي يبدو أنه يتعرض لِما يُشبِه العقوبات على ما قام به في الامم المتحدة لجهة طلب عضوية فلسطين في أعلى هيئة أممية على رغم الاعتراض الاسرائيلي والاميركي .
في الملفات الخارجية أيضاً ، المعركة الديبلوماسية المتجددة بين واشنطن وطهران على خلفية إتهام الاخيرة بإعداد خطة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن .