الاستحقاقات تسرع الحقائق في لبنان والمنطقة. تصاعد الكباش السعودي الايراني بدفع أميركي يأتي قبل شهرين من موعد الانسحاب الاميركي من العراق من دون اتفاق واضح حتى الآن وفي عز الصراع على سوريا التي تشكل جسراً استراتيجيا هاما لطهران، ما يحتّم التفاوض على النار. وكما عانى لبنان ارتدادات الاجتياح الاميركي للعراق، وبدأ تطويق سوريا من ساحته اعتبارا من العام 2004، ها هو الانسحاب الاميركي المفترض يشعل المواجهة من جديد بين الولايات المتحدة وايران التي كسبت حكومة غير معادية في العراق وتحرك الاوراق للحفاظ على نظام حليف في دمشق، الامر الذي يخشى معه عودة لبنان ساحة تماس جديدة بين أميركا ودول الخليج وتركيا من جهة، وايران وسوريا وحلفائهما اللبنانيين من جهة ثانية. في رأس الاستحقاقات اللبنانية التي ستفرض وقائع سياسية وحكومية خلال الاسابيع المقبلة موضوع تمويل المحكمة الدولية لتعود الى البروز المعادلة القديمة اما المحكمة أو الحكومة. وفي سبيل تأخير الخيار المر يستمر اعتماد تكتيك التأجيل منعا للتفجير ويدخل تأجيل درس موازنة ال 2012 في مجلس الوزراء لتفادي درس بند تمويل المحكمة في هذا الاطار وكذلك الاطاحة بمشروع قانون مبلغ 8900 مليار ليرة الذي يطلبه وزير المال. وقد علمت ال ال بي سي ان الرئيس نبيه بري وفي الاجتماع الطويل مع الرئيس ميقاتي السبت الماضي نصح رئيس الحكومة بتأخير درس الموازنة كسبا لمزيد من الوقت والاتصالات فاستجاب ميقاتي. تزامناً بقيت البلبلة سائدة على مستوى موضوع زيادة الاجور. فالهيئات الاقتصادية على موقفها والزيادة للقطاع العام تحتاج الى قانون والى تمويل جديد بحجم 400 مليون دولار. كما ان مصادر الرئيس ميقاتي أكدت لل ال بي سي ان لا تعديل لقرار زيادة الاجور كما صدر أمس عن مجلس الوزراء ليشمل المستفيدين ما فوق مليون و800 ألف ليرة كما أوحى غسان غصن في السراي اليوم. كذلك فان قرار تصحيح الاجور سيعمل به ابتداء من تاريخ اصدار المرسوم وليس من 1 - 10 - 2010.