رأى متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده، أنّ الطَّامَة الكُبْرى في هَذا البَلَدِ هِي الإعـتيادُ على الفَراغِ في موْقِعِ الرِئاسـةِ، الَّذي يَتَأَصَّلُ عامًا بَعْدَ عامٍ.
وأكّد أنّ عَدَم تَطْبيقِ دُستورِ البَلَدِ أَصْبَحَ دُستورًا بِذاتِهِ، كَرَّسَتْهُ بَعْضُ الجَماعاتِ المُـنْتَمِيَةِ جَسَدِيًّا فَقَط إلى هَذِهِ الأَرْض، “بَيْنَمــا عُقولُها وقُلوبُها ومصالِحُها مُتَعَلِّقَةٌ بِراياتٍ تُرَفْرِفُ خارِجَ رُبوعِ وَطَنٍ جَرَّحَتْهُ الإنْقِــساماتُ، ونَهَشَتْهُ الـمَطامِعُ، وسَوَّدَتْ صَفْحَتَهُ أَسماءٌ ووجوهٌ ما عادَ اللُّبنانِيُّونَ يَرغَبونَ في رؤيَتِها أَوْ يَقْبَلونَ بِتَمْثيلِها لهم.”
وأمل أنْ يَكونَ العامُ 2024 عامَ خَلاصِ لُبْنانَ مِنْ جِراحِهِ و”عامَ فَتْحِ مجَلَّدٍ جديدٍ في تاريخِهِ، لا يَحْتَوي إِلَّا على سـيَرِ مُحِبِّي هذا البلد، والعامِلينَ مِنْ أَجْلِ صَوْنِ كُلِّ ذَرَّةٍ مِنْ تُرابِه وكلِّ مادةٍ مِنْ دستورِه وكُلِّ فَرْدٍ منْ شَعبِه".
وقال: “عندما أرادَ مجلـسُ النوابِ تَمديدَ مُدَّةِ خِدْمةِ قائدِ الجيشِ حِفاظـًا على المُؤسَسةِ العَـسْكرِيّة وعلى الإستِقرارِ الأمنيّ، اجتمعَ وصَوَّتَ ونَجح في ما أراد.”
وتساءل: “فَلِمَ لا يُـقرِّرُ هذا المجلـسُ انتخابَ رئيسٍ ويجتمعُ ويَنْتَخِبُ رئيسا للبلادِ مِنْ أجلِ استقرارِ البلدِ بكامله ومن أجلِ مَلْءِ كُلِّ شُغورٍ وتسْييرِ عَمَلِ كُلِّ إدارة؟”
واعتبر عوده أنّ هذا يَعْني ألّا إرادةَ في ذلك “وإلاّ لكانَ لنا رئيـسٌ منذُ أكثرَ مِنْ سَـنَة، في المَـوعِـدِ الذي يُحـدِّدُه الدستور، يَحْـفَظُ الإستقرارَ الـسياسيّ.”