صفقة تبادل تاريخية بين اسرائيل وحماس لكن صفقة السلام المنتظرة تدخل غموض التاريخ والجغرافيا. ففي مقابل نجاح حماس في اكتساب اعتراف غير مباشر ، فان مأزق الرئيس محمود عباس بعد مبادرته في الامم المتحدة وحصوله على الدعم الواسع فلسطينياً وعربياً ودولياً يتعمق. ذلك أن عباس اتخذ أكبر خطوة سلمية لكنه قوبل بردّ سلبي من اسرائيل والولايات المتحدة أولى تداعياته تجميد واشنطن المساعدات التي حافظت على الاقتصاد الفلسطيني . في المقابل حققت حماس تقدماً كبيراً في قضية مشحونة بالعواطف بالنسبة للفلسطينيين وهي تحرير مئات الأسرى عبر مفاوضات غير مباشرة. والسؤال لماذا تقديم الهدية لحماس وحشر أبو مازن في موقف صعب؟ وما هي الخطوة التالية التي ستقدم عليها السلطة الفلسطينية الواقعة تحت ضغط فعل أي شيء للحفاظ على التماسك الداخلي.
في هذا السياق كشف الرئيس عباس عن اتفاق مع الحكومة الاسرائيلية السابقة برئاسة اولمرت لاطلاق دفعة اخرى من الأسرى المعتقلين قبل اتفاق اوسلو العام 1993 . وكأن الطرفين الفلسطينيين الأساسيين في سباق مع تثبيت المرجعية والشرعية الشعبية والدولية.
في لبنان عاصفة حول الخروقات السورية الأمنية المتكررة ، وبلبلة إضراب الاسبوع الماضي تتكرر غداً مع الاضراب الذي دعت اليه هيئة التنسيق النقابية . فالاحجية ذاتها ولا من يجيب على اسئلة التلامذة وأوليائهم. المدارس مفتوحة الأبواب ، لكن المعلمين مضربون ، فماذا سيحصل؟