نظم المجلس الاوروبي the concil of Europe في تونس مؤتمره الثاني بعد بيروت للتعرف وحماية ضحايا الإتجار بالأشخاص وقد شارك في أعمال المؤتمر وفد من لبنان برئاسة وزير العدل هنري الخوري ضم قضاة واختصاصيين شاركوا في اعمال المؤتمر .
واشار وزير العدل الى أن المشترع اللبناني أصدر قانون معاقبة جريمة الإتجار بالأشخاص رقم 164/2011 تماشياً مع التزامات لبنان الدولية لاسيّما لناحية انضمامه إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبروتوكلين الملحقين بها، وقد شكّل هذا القانون تقدماً ملموساً من الناحية التشريعية إذ أوجد عقوبةً جنائيةً لهذه الجريمة التي تزايدت بشكل ملحوظ منذ العام 2011 بسبب أزمة النزوح السوري.
وقال: "نكرر في هذا السياق موقفنا الذي أطلقناه في باليرمو لدى مراجعة بروتوكول باليرمو لناحية الدور الإستباقي الواجب تأديته من الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي الرامي إلى مساعدة الدول مصدرة ضحايا الإتجار ومساعدة الضحايا أنفسهم في وطنهم الأم وليس في بلد العبور الأمر الذي يساهم بصورة أكيدة ومباشرة في وقف هذه الجريمة، بالرغم من الإيجابيات الهامة للقانون المذكور، إلا أنه بقي ناقصاً لناحية حماية ضحية هذه الجريمة، من هنا كان لا بدّ لوزارة العدل أن تتحرك باتجاه المنظمات الدولية وعلى رأسها شريكها مجلس أوروبا، وذلك بعد أن قامت في العام 2018 بإعداد مشروع قانون تعديلي للقانون 164/2011 أهم إيجابياته إنشاء هيئة وطنية لمكافحة الإتجار بالأشخاص وتسعى الوزارة جاهدةً إلى إحالة هذا المشروع إلى مجلس النواب في القريب العاجل، وكعادته، لم يتأخر مجلس أوروبا في ملاقاتنا في منتصف الطريق، إذ عملت الوزارة مع هيئة البندقية حول مشروع قانون استقلالية السلطة القضائية وإصلاح القضاء الإداري، كما نظمت بالتعاون مع مجلس أوروبا في تونس ورشة عمل حول لائحة المؤشرات العامة والخاصة لرصد ضحايا الإتجار بالأشخاص تبعها إعداد دليل مرجعي لرصد الضحايا والتعرف عليهم ومقابلتهم".