غداً الموعد العادي الأسبوعي لصدور الجريدة الرسمية، فهل أنهى وزير العمل صياغة مرسوم مشروع تصحيح الأجور أم أن الحكومة ستؤخر الصدور لحين التدقيق به من قبل الهيئات القانونية المختصة واستطراداً حتى بتّ مجلس شورى الدولة بمراجعة الهيئات الاقتصادية؟ هذا الموعد الناقص يتزامن مع تصعيدٍ في لهجة الهيئات الاقتصادية التي ستنظم بعد ظهر غد وللمرة الأولى لقاءً مفتوحاً تكرر فيه حيثيات رفضها للزيادة كما أقرّها مجلس الوزراء وانعكاساتها على الواقع الاقتصادي العام ومستقبل المؤسسات. في هذا الوقت فإن التباينات داخل الحركة النقابية بالإضافة إلى الأوضاع الخاصة لقسمٍ من الجسم التربوي، أدت إلى بلبلة في إضراب المعلمين اليوم، ففُتحت مؤسسات وأُقفلت أخرى، وبقيت المعالجات مفتوحة على أفقٍ مسدود. كذلك فإن لا أحد يسأل عن مصير آلاف طلاب الجامعة اللبنانية بفعل استمرار إضراب الأساتذة المتفرغين واللامبالاة الرسمية تجاه المطالب ومستقبل الطلاب والجامعة الوطنية. سياسياً وفي خطوةٍ تعكس حجم الانخراط الدولي في الأزمات المحلية والإقليمية، برزت الزيارة الأولى لوفد كتلة حزب الله النيابية إلى موسكو التي تلعب حتى الآن دور الدفاع كما إيران وحزب الله عن النظام السوري. وقد التقى الوفد المؤلف من النواب محمد رعد وحسن فضل الله ونوار الساحلي نائب رئيس الدوما الروسي. في يوميات الأزمة السورية جاء الرد المنتظر على قرار الجامعة العربية هجوماً عنيفاً شنته صحيفة الثورة على الجامعة، متهمةً إياها بالعمل وفق أجندة قوى دولية عدوانية تمارس فعلاً تخريبياً مضاداً للمصالح العربية، بينما لفت أن وزير الخارجية وليد المعلم الذي التقى وفداً أكاديمياً وإعلامياً هندياً لم يتطرق إلى المبادرة العربية. وفي سياقٍ غير بعيدٍ عن الحدث السوري سُجل تطورٌ خطير على الجبهة الكردية التركية المشتعلة من جديد، إذ أعلن حزب العمال الكردستاني مسؤوليته عن مقتل ستة وعشرين جندياً تركياً اليوم، مهدداً بتوجيه ضربات أكبر للقوات التركية إذا حاولت التوغل شمال العراق. وقد ردت تركيا بالفعل بهجومٍ عسكري مضاد وبآخر سياسي على لسان رجب طيب أردوغان، وذلك بعد أيامٍ على محادثات وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري في أنقرة مع المسؤولين الأتراك بالنسبة للملف الكردي الذي تتحكم فيه تركيا وسوريا وإيران والعراق.