بعد أربع وعشرين ساعة على لقاء اللجنة الوزارية العربية مع الرئيس بشار الأسد لا تزال الأجوبة معلقة على أسئلة قد لا تتبلور في الاجتماع الثاني يوم الأحد المقبل.
صحيح أن خرقاً حصل بقبول دمشق إدخال اللجنة العربية في باب الأزمة والحل وبرئاسة قطر بالذات، لكن هل قبلت القيادة السورية بكل بنود المبادرة؟
وهل تقبل بالحوار في القاهرة أو الدوحة أم تتمسك بدمشق؟ ومع أي فصيل من المعارضة تريد القيادة السورية الحوار؟ وهل يقبل المجلس الوطني المعارض التحاور مع النظام ولو تحت لواء الجامعة العربية؟ وما هو سقف الحوار بعدما حددت معارضة الخارج وبعض الداخل سلفاً شرط إسقاط النظام؟ وهل حصلت مبادرة الجامعة العربية على غطاء أميركي وأوروبي؟
كل هذه الأسئلة ترافقت مع عرض النظام عضلاته الشعبية لليوم الثاني، فيما سُجل زرع ألغام على الحدود مع لبنان في منطقة الشمال بذريعة منع تهريب السلاح. في هذا الوقت وجه مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري كتاباً إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن تعليقاً على تقرير بان كي مون حول تنفيذ القرار 1559، فأكد أن أي جندي سوري لم يدخل الأراضي اللبنانية وأن أغلب المعلومات الورادة في التقرير تم تبنيها من مصادر إعلامية مضللة، متهماً لبنانيين بأنهم يزعزعون استقرار سوريا.
في الداخل اللبناني وكما توقعنا الأسبوع الماضي، فإن مجلس شورى الدولة ردّ المرسوم الرامي إلى تعيين الحد الأدنى للأجور ونسبة غلاء المعيشة وكيفية تطبيقها. هذا القرار يطرح بدوره سلسلة أسئلة: هل قرار مجلس شورى الدولة ملزم للحكومة؟ وهل يقبل الاتحاد العمالي العام بإعادة النظر في الزيادة رغم أن قرار الشورى وافقه على مبدأ شمول الزيادة ذوي الراتب الما فوق مليون وثمانمئة ألف ليرة؟ هل يعود الاتحاد إلى الإضراب أم يدخل في دوامة جديدة من التفاوض النقابي والسياسي؟
في أي حال فإن هذا البند الطارئ مطروح على جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في بعبدا بالإضافة إلى الحل الوسط الذي توصل إليه وزير التربية مع رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، لكن لغماً يحتويه بند الاتفاقية القضائية بين لبنان وفرنسا وتحديداً حول موضوع السرية المصرفية.