حين اختار وليد جنبلاط البوريفاج كمكان لمؤتمر الحزب الاشتراكي ، كان لاختيار المكان رمزيةً ومؤشراً لانعطافته ، واليوم حين اختار عاليه مكان للمؤتمر ، اعتُبِر الاختيار مؤشراً إلى الانعطافة الثانية .
جنبلاط ، في موقفه اليوم ، أقفل نصف باب على 8 آذار وفتح نصف باب على 14 آذار ، فعاد إلى خطاب
سياسي يُذكِّر بما قبل مؤتمر البوريفاج :
نظريات الممانعة سخيفة ، ولم تكن سوى لتحسين الشروط للتفاوض .
تمويل المحكمة مبدأ أساسي وجوهري كمدخل للاستقرار .
الاستبداد العربي والشمولية قتلا كمال جنبلاط .
يأتي كلام جنبلاط في لحظة سياسية داخلية وخارجية بالغة الدقة .
داخلياً ، مجلس الوزراء ينعقد بعد غد الثلاثاء وعلى جدول أعماله بنود متفجرة منها مشروع قانون الانتخابات الذي أعدَّه وزير الداخلية مروان شربل على أساس النسبية .
مسألة تمويل المحكمة التي بدأت تضغط في ظل الكباش بين مؤيد للتمويل والمعارِض الصارِم له .
دوامة الاجور ، بين طعن مجلس شورى الدولة ومحاولة الحكومة الإفادة من هذا الطعن لتقديم طرح جديد تعمل عليه اللجنة الوزارية التي يرئسها الرئيس نجيب ميقاتي .
خارجياً ، تتجه الانظار اعتباراً من هذا المساء إلى الدوحة حيث يُعقَد اجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري بحضور وزير الخارجية السورية وليد المعلم . معلومات صحافية أشارت إلى أن اللجنة تنتظر
أجوبة من الجانب السوري كانت طرحتها عليه في زيارتها الاسبوع المنصرم لدمشق .