اعتبرت كتلة المستقبل ان المعطيات السياسية تشير الى ان قوى 8 آذار التي سارعت الى المشاركة في تسمية رئيس الحكومة المكلف تمام سلام بعد استقالة الرئيس نجيب ميقاتي، انما قامت بهذه الخطوة فقط وعلى ما يبدو من باب المناورة الاعلامية والسياسية وذلك في محاولة لتخفيف الخسارة التي لحقت بهم.
وشددت الكتلة بعد اجتماعها الأسبوعي على أن الهدف الاساسي لتأليف الحكومة الجديدة يجب ان يتركز في عملها على إجراء الانتخابات النيابية التي اقترب موعدها وان تضم الى صفوفها وزراء غير مرشحين لهذه الانتخابات وان يصار الى الالتزام بمبدأ المداورة في تسلم الحقائب احتراماً لمبدأ التداول في السلطة، وعلى ان تساهم هذه الحكومة وبأدائها في نقل البلاد الى مرحلة جديدة تعكس النتيجة التي تحملها صناديق الاقتراع .
ولفتت الكتلة إلى ان حزب الله المستمر في المشاركة في القتال في سوريا ، يخل بكل الموازين والمواثيق الوطنية والانسانية والاخلاقية ويهدد بانزلاق لبنان نتيجة لهذا التدخل نحو لجة بالغة الخطورة تؤدي الى تشريع ابوابه على كافة انواع المخاطر والتدخلات في شؤونه الداخلية.
وأعلنت الكتلة ان الخطوات المطلوبة من حزب الله في هذه المرحلة وقبل اي شيء آخر هي سحب مسلحيه من سوريا واعادة الشباب اللبناني الى عائلاتهم، لاتاحة المجال امام الحياة السياسية والوطنية لكي تستقيم وتعود الى الانتظام.
من جهة أخرى , رأت الكتلة ان الفضيحة المدوية نتيجة الفشل بايصال التيار الكهربائي بشكل موقت عبر الباخرة فاطمة غول سلطان الى اللبنانيين، هو الدليل الساطع على الفشل والعجز وانعدام القدرة على الانجاز لدى المسؤولين عن هذا الملف، مشيرة الى ان هذا القطاع، والذي هو بإدارة ومسؤولية ممثلي التيار العوني في الحكومة اللبنانية منذ سنوات ماض في التقهقر والتراجع الأمر الذي يكبد اللبنانيين الخسائر الكبيرة بسبب الادارة السيئة التي تسيطر عليها الذهنية الكيدية وسياسة السمسرات والمنافع .