أحدٌ دامٍ في سوريا، وتوقعات بأسبوع حامٍ في لبنان.غدا، يستكمل رئيس الجمهورية ميشال سليمان مبادرته الحوارية التي اطلقها في السادس عشر من تموز بمواقف اضافية في خطابه في احتفال عيد الجيش في الفياضية، قبل ان يستأنف التشاور الحواري في قصر بيت الدين الذي ينتقل اليه الاربعاء المقبل ويمكث فيه ثلاثة اسابيع. ورغم مجاهرة قوى 14 اذار بمعارضة هذا الحوار، فإن رئيس الجمهورية يراهن على محطة الافطار الرئاسي في قصر بعبدا في 11 آب المقبل، كمحطة مهمة في جمع المتخاصمين. والثلاثاء المقبل محطة لمجلس الوزراء الذي سيكتفي بتعيينات محدودة جدا متوافق عليها، اضافة الى مناقشة جدول اعمال من مئة وواحد واربعين بندا موروثا من الحكومة السابقة. اما الملف الابرز الذي سيجري تداوله من خارج الجدول، فهو الملف النفطي البحري، بعدما أُقحم في الصراع بين قوى الاكثرية والاقلية في ضوء معادلة السيد حسن نصرالله، التي ردّ عليها اليوم الرئيس فؤاد السنيورة. اما الاربعاء، فجلسة تشريعية لمجلس النواب، على جدول اعمالها سبعة وستون بندا، البارز فيها رفع الحد الادنى للرواتب وزيادة الاجور في الادارات العامة والجامعة اللبنانية والبلديات والمؤسسات العامة غير الخاضعة لقانون العمل، اضافة الى اقتراح قانون تحديد السنة السجنية واقتراح قانون الحد من التدخين. في سوريا، عمليةٌ للجيش في حماة تعيد احياء ذكريات حوادث المدينة العام 1982 ، حيث اقتحم الجيش المدينة من اربع جهات اليوم، وذلك قبل ساعات على بداية شهر رمضان، الذي توعّد المعارضون النظام بتنظيم تظاهرات ليلية لانهاكه. وفي موازاة عملية حماة المفتوحة على كل احتمالات، غامر النظام ايضا بعملية مماثلة في محافظة دير الزور، واعتقل شيخ احدى اكبر العشائر في المنطقة . لكن اللافت ليست الادانة الاميركية والاوروبية الشديدة اللهجة لعمليات اليوم، بل بيان المكتب الاعلامي للرئيس سعد الحريري، الذي وصف للمرة الاولى ما يجري ب"المذبحة"، شاجبا الصمت العربي والدولي ازاء ما يحدث ومعلنا اننا لا يمكن ان نبقى صامتين تحت اي ظرف من الظروف.