اعتبر القيادي في الحزب التقدمي الاشتراكي المقدّم شريف فياض أن مواقف رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط الأخيرة ليست بجديدة وسبق له أن أعلنها خصوصا خلال مقابلته التلفزيونية الأخيرة لناحية إشارته إلى نقاط الاتفاق والاختلاف مع حزب الله، مشيرا إلى أن جنبلاط أكد حفاظه على استقلاليته التي لا يتخلى عنها لصالح أي فريق سياسي .
وأوضح فياض في حديث إلى صحيفة "الشرق الأوسط" أن إعلان جنبلاط ترشحه لرئاسة الحزب للمرة الأخيرة يأتي في إطار تفعيل الكوادر الحزبية الشابة، وتشجيعها على التقدم إلى المواقع القيادية الأولى، مؤكدا أنه يعلن بهذا الموقف ثقته بالشباب وقدراتهم، وهو يخلي لهم الساحة ليتقدموا، لأنه في ظل المنافسة على الرئاسة مع وليد جنبلاط لن يسعى أحد للتقدم إلى هذا الموقع، إلا أنه حين يخلي هذا الموقع يصبح الأمر متاحا.
ولفت فياض إلى أن جنبلاط دعا قبل الربيع العربي منذ الجمعية العمومية للحزب في عام 2009 إلى ورش تنظيمية كبرى للحزب تبدأ بالخلايا الصغيرة وتنتهي بقمة الهرم الحزبي، وذلك في إطار التركيز على دور الشباب واستعادة موقع اليسار النضالي إلى جانب العمال والفقراء .
وعن استبعاده بموجب الانتخابات التي تمت الأحد وحزبيين قدامى عن مجلس القيادة، شدد فياض على أن من يتوجه إلى الديمقراطية ويرتضي بها طريقا يجب أن يقبل بنتيجتها، مشيرا إلى أن ما الاصرار على البقاء على حلبة المنافسة السياسية إلا من باب إعطاء الزخم للشباب والأخذ بيدهم وتشجيعهم.