رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة التشريعية العامة في ساحة النجمة فور افتتاحها لعدم اكتمال النصاب، وأعلن بري عن احياء لجنة التواصل النيابية وبشكل متواصل حتى يوم الجمعة. واعلن عن موعد الجلسة العامة المقبلة في السادسة من مساء الجمعة المقبل.
وكان من المقرر ان تعقد اليوم جلسة تشريعية في مجلس النواب للبحث في قانون للانتخابات بعد دعوة الى جلسات من قبل رئيس المجلس نبيه بري لمدة اربعة ايام، في حين وضع مشروع اللقاء الارثوذكسي بندا وحيدا على جدول الاعمال، وقد اعلنت أمس كتلة المستقبل كما الحزب التقدمي الاشتراكي مقاطعة الجلسات.
وصباحا، عقد اجتماع في منزل النائب بطرس حرب ضمه إلى النواب المسيحيين المستقلين للاطلاع على مشروع القانون الانتخابي المختلط، وقرروا التوقيع عليه والمشاركة في الجلسة التشريعية.
فيما أكد رئيس حزب الكتائب امين الجميل للـLBCI رفضه للقانون المختلط.
نواب القانون المختلط:
وعقدت قوى 14 آذار اجتماعا قبيل مؤتمر صحافي لها في ساحة النجمة في مكتب النائب فريد مكاري لاعلان موقفها النهائي ، ضم النواب جورج عدوان واحمد فتفت وأكرم شهيب وانضم اليهم في وقت لاحق الرئيس فؤاد السنيورة في ظل غياب الكتائب اللبنانية.
وأكدت المعلومات ان النائب اكرم شهيب وقع باسم جبهة النضال الوطني على اقتراح القانون المختلط.
وبعد الاجتماع، اكد النائب جورج عدوان في خلال المؤتمر الصحافي ان التوازن امر اساسي كي يقترب الجميع الى مساحة مشتركة، مشيرا الى ان تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي رفضا بالبداية النسبية فيما الفرقاء الاخرين خصوصا حزب الله وامل اصروا على ان يكون القانون كله نسبياً، وراى انه في اجتماعات لجنة التواصل توصلوا الى نتيجة بعد بحث شاق بعد ان تقدم بري بمشروع مختلط كرئيس مجلس نواب.
ولفت عدوان الى انه في اجتماعات بكركي وحرصا على صحة التمثيل تفاهموا على الانطلاق من الارثوذكسي وبعدما طرح للتوافق اقتراح بري بدأ البحث بالتقدم بالتوافق، وقال:" نضع نصب اعيننا دائماً تحسين التمثيل والا يشعر احد بانه مستبعد".
وشدد عدوان على انه في بكركي حين عرضوا الفكرة كقوات رحب بها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وعلى اساسها علق القانون الارثوذكسي للبحث في المختلط وعندها بدأ البحث الجدي به وليس سرا انه رغم سفر البطريرك كانوا على تواصل شبه يومي معه.
واعلن عدوان ان "دوزنة" المصلحة اللبنانية تخدم الوطن والجميع ومن هذا المنطلق توصلوا للقانون المختلط الذي انطلق من طرح بري اساساً، كاشفا عن انه يخطئ من يعتقد انهم توصلوا الى اقتراح قانون بين افرقاء لنواجه فيه افرقاء اخرين.
وقال عدوان:" حريصون على المكون الشيعي كما كنا على المكون السني والدرزي في اي قانون ونحن لا نريد تحدي اي طرف، وكنا نطلع التيار الوطني على كل التفاصيل عن اقتراب التوصل لاتفاق والان وقت الالتفاف نحو بعضنا".
واشار عدوان الى ان النواب سيتوجهون الى بري للوضع بين يديه كل ما توصلوا اليه، معلنا انهم لا يريدون الدخول الى جلسة لطرح التصويت الذي يقسم الامور ويخلق تشنجات.
واوضح عدوان ان شهيب وقع عن نواب جبهة النضال الوطني على اقتراح القانون، مشددا على ان فريقه سيبقى مستمرا في التواصل مع الكتائب لان مكانها الطبيعي هو الى جانبهم.
واعلن عدوان ان الصيغة التوافقية هي 46% نسبي مقابل 54% اكثري، 26 دائرة اكثرية و6 دوائر نسبية، معتبرا ان الاقتراح يؤمن 54 نائبا ينتخبهم المسيحيون.
وعند انتهاء المؤتمر الصحافي دخل كل من عدوان السنيورة وحمادة ومكاري للقاء مع بري لتسليمه مشروع القانون المختلط .
الموقف الكتائبي من القانون المختلط:
من جهته، اكد النائب سامي الجميل باسم كتلة الكتائب النيابية من مجلس النواب، انه قال انه فريقه لن يعرقل اي شيء توافقي لانه يؤيد النصاب لاي جلسة فيها طرح توافقي، معلنا ان الكتائب تقرر التصويت حسب توجهها.
وراى الجميل ان لديهم تحفظات على المختلط مع الامل باستكمال المباحثات، معلنا ان بري يريد ان يجري مشاورات للوصول الى حل منصف للجميع.
وقال الجميّل:" قطعنا وعدا على انفسنا باننا لن نلتزم بشيء غير مقتنعين به ولدينا تحفظات على الصيغة المختلطة المتوافق عليه ولهذا السبب لم نوقع على الاقتراح، ونرفض بالقانون المختلط الابقاء على الاقضية كما هس والاستنسابية في تقسيم المحافظات ولدينا ملاحظات اخرى ايضاً".
موقف تكتل التغيير والاصلاح:
وفي اول موقف له بعد تأجيل الجلسة النيابية، اعلن رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون، ان هذا اليوم تاريخي كان ينتظر فيه ان تعود العدالة في التمثيل النيابي، مشيرا الى انه سمع تصاريح اليوم لم يتوخّ منها خيرا.
وراى عون ان قسما مهما من المؤيدين تركوا الارثوذكسي ونكثوا بالوعود المقطوعة واسقطوا اهم قانون بالنسبة للمسيحيين، معتبرا انه كان لدر الجميع امل بالفريق الاخر انه بلحظة تأمل يعرف ان الوطن لا يقوم الا على العدل والمساواة، مبديا اسفه من ان نقض العيش المشترك اتى بقبول بعض المسيحيين والتنازل بالطائف تكرر اليوم بدرجة اعلى.
ولفت عون الى ان الحكم في لبنان منذ العام 1992 لم يكن حكما قائما على شرعية وقد تكرر اليوم اسقاط الشرعية، مشددا على ان الارثوذكسي كان سيؤمن للمسيحيين المناصفة، وكشف عن ان النتيجة التي وصلوا اليها اليوم ومن وافق من المسيحيين على المختلط فرّط بالحقوق.
النواب المستقلون:
وراى النائب ميشال فرعون متحدثا باسم النواب المستقلين، انه مع تأكيد اجراء الانتخابات وفق قانون منجز ومصلحة المسيحيين بحماية الدستور.
انطوان زهرا
من جهته، أعلن عضو كتلة القوات النائب أنطوان زهرا ألا حاجة لفتح دورة استثنائية للمجلس النيابي، مؤكدا أنه في حالة انعقاد حكمية لحين تشكيل حكومة بحسب المادة 69 من الدستور.
التالي
الـAi وعمليات الاحتيال...