بداية آب اللهاب ، سياسياً ، لم يُشكِّل مفاجأة لأحد لأن الساحة الداخلية تختزن كل عناصر الاحتقان ، أما البداية لهذا الشهر عربياً فإن أبرز ما يميِّزها هو التطورات الدراماتيكية في سوريا حيث أن عدد الضحايا في حماه جعل البعض يتحدث عن " حماه إثنين " بعد حماه الاولى عام 1982 .
في لبنان ، وفي مناسبة الاول من آب ، عيد الجيش ، لفت في كلمة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان تطرقه إلى مشروع القانون الآتي للانتخابات النيابية ، فقال : " قد تكون النسبية النظام الذي يمكن ان يتفاهم عليه اللبنانيون شرط تحديد مفاهيمه وأطره " ، هذا الموقف سيفتح باب السِجال خصوصاً أن رافضي النسبية بدأوا يجهرون بمواقفهم وفي مقدمهم النائب وليد جنبلاط الذي التزم اليوم الصمت فغاب موقفه الاسبوعي عن مجلة الانباء مكتفياً بالقول " لأن الزمن ليس زمن إلقاء خطابات أو إعطاء دروس ونصائح بل زمن التضامن ، ولو المعنوي ، الى جانب الشعوب المقهورة " .