أكد الرئيس سعد الحريري، في بيان، تأييده لقرارات مجلس الوزراء، قائلا: ”أكرر ما أعلنته صباحا من وقوفي الكامل خلف الدولة ومؤسساتها الشرعية“.
وأضاف: ”لأن الاستنكار لم يعد يجدي، حيال الحرب التي يُزج فيها لبنان عنوة، وبلا اي هدف إلا استنزاف وتدمير الدولة ومؤسساتها، ونحر الجنوب والضاحية والبقاع، وفي ظل اصرار الجمهورية الإسلامية الايرانية على نقل المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل، إلى دول الخليج العربي، واستخدام اوراق القوة لديها في غير دولة عربية في مشهد يسهم في تقويض استقرار المنطقة، اردت في هذا اليوم، ان أتوجه إلى اهلي وأخوتي وأخواتي الشيعة في لبنان، سيما إلى آلاف العائلات التي افترشت الطرقات في الجنوب ومداخل بيروت والبقاع، هرباً من الاعتداءات الاسرائيلية، ومن القرار المفاجيء لحزب الله في حرب إسناد جديدة بقذائف عدة، ستورط لبنان بحرب مدمرة لا طائل منها“.
ورأى ”لطالما وصف الشيعة في لبنان بأنهم طائفة الدولة، وان دورهم التاريخي كان ويجب ان يبقى، هو نصرة الدولة اللبنانية ومؤسساتها وحماية الوحدة الوطنية من التصدع والانهيار“.
وأوضح ”لطالما كنتم في الخطوط الامامية للدفاع عن سيادة لبنان وحدوده، ولكم في سجل التضحيات عشرات الاف الشهداء والمصابين“.
وقال: ”ها هو وطنكم لبنان يواجه محنة لا سابق لها، بسبب قرارات وحروب إسناد بالوكالة، أغرقت بلدنا بالفوضى والانقسام لأكثر من ثلاثين عاماً. ها هي ارضكم تستباح وبيوتكم تدمر وكراماتكم تهان، في حروب تتوالى عليكم وباسمكم، ندفع فيها جميعا الكثير وتدفعون انتم اكبر الأثمان من ارواح أبنائكم وأرزاقكم ووجودكم المادي والمعنوي“.
وناشد الرئيس نبيه بري، مشيرا الى أن ”التاريخ يا دولة الرئيس يكتب للكبار اتخاذ مواقف صعبة فياكثر اللحظات قتامة وصعوبة وقدرك اليوم ان تحمل مسؤولياتك التاريخية بجسارة كما عودتنا، فالتاريخ لن يرحمنا ودماء الناس ومستقبل الأجيال أمانة لا تحتمل التفكير مرتين، وأناشد المشايخ واصحاب الكلمة المسموعة والقرار والعقلاء أينما كانوا، وكافة القطاعات من مثقفين وطلاب جامعات وعمال وفلاحين وسياسيين ورجال أعمال. أناشد الطيبين من اهلنا الذي يفترشون العذاب في الطرقات ومراكز الإيواء وملاعب المدارس إلى الالتفاف معا في مبادرة إنقاذية عاجلة لا تحتمل التأخير“.
وقال: ”أناشدكم الى كلمة سواء تحمي لبنان من السقوط، وتفوت الفرصة على المتربصين بنا، وتحمي الجنوب والضاحية والبقاع من الخراب. أناشدكم أن تبادروا إلى صرخة توقف تجيير لبنان ومصالحه ودوره وتاريخه ورسالته وعيشه الوطني ليس إلى ايران بل إلى اي جهة ودولة تريدنا منصة في حروبها الخاصة“.
ولفت الى أن ”الحرب التي تدور في بلداننا مفروضة علينا، ولا يصح بعد الان ان نبقى جميعا ادوات في حروب الآخرين، او وقوداً في تلك الحروب“.
وأكد ”اخلعوا عن الطائفة أعباء الآخرين وعباءاتهم. فلا بديل عن العباءة اللبنانية، ولا بديل عنكم في ارض الجنوب، نتشارك معكم العودة والإعمار ورفع الظلم الذي تشعرون به. معا سنرفع الأهمال والحرمان ونصنع حاضرنا ومستقبلنا“.