أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان لبنان لا يستطيع التخلي عن التزاماته الدولية، داعياً إلى البقاء بمنأى عن أي أمر يُضر بالمصلحة اللبنانية.
وشدد ميقاتي من لندن حيث بدأ الإثنين زيارة رسمية إلى بريطانيا على ان الحكومة باقية ومستمرة في العمل لتنفيذ بيانها الوزاري الذي ينص على احترام القرارات والالتزامات الدولية.
وعما اذا كان كلامه من باب المناورة كما وصفه البعض أجاب : مناورة على من ؟ للمعارضة الحق في قول ما تريده وأنا احترم كل موقف لكن في النهاية الحكم للشعب وهو من يقيم , سائلاً : لماذا التلهي بالجدال منذ الآن وادخال البلد في جو من التوتر قبل موعد استحقاق تمويل المحكمة الدولية.
وأوضح ميقاتي بعد لقائه عدد من من الشخصيات اللبنانية المقيمة في بريطانيا ان الاوضاع في لبنان مستقرة بالمقارنة مع ما يجري من حوله ، مشيراً إلى ان هذا الاستقرار قائم على مرتكزات عدة أبرزها : الحفاظ على وقف اطلاق النار في الجنوب والتمسك بالقرار الدولي الرقم1701 ، والمحكمة الدولية .
وأكد ميقاتي ان موقفه ثابت وهو وجوب التعاون مع القرارات الدولية تعاونا كاملا ومنها القرار الرقم 1757 المتعلق بانشاء المحكمة الدولية وتمويلها , وأضاف : لا يمكن ان نكون انتقائيين في القرارات الدولية وأن نطالب المجتمع الدولي ومجلس الامن والامم المتحدة بدعم تنفيذ القرار 1701 كاملا , مشيراً إلى انه على ثقة أن مجلس الوزراء سيكون على مستوى المسؤولية عند طرح الموضوع عليه.
من جهة أخرى , لفت ميقاتي إلى ان هناك خصوصية في العلاقة اللبنانية - السورية ومعاهدات واتفاقات موقعة بين البلدين , معتبراً ان من يطالبه بموقف آخر يتناسى ان المجتمع اللبناني متعدد ومنقسم وان اللبنانيين منقسمون الى أطراف عدة .
وحذر ميقاتي من ان لبنان لا يحتمل مخاطر العبث السياسي الذي يدفعه ليكون شريكاً مع أو ضد في الاصطفافات التي تفرزها التطورات الجارية حوله .
إلى ذلك , يجري ميقاتي لاحقاً محادثات مع نظيره البريطاني ديفيد كاميرون تتناول الوضع في منطقة الشرق الأوسط والعلاقات بين البلدين، إضافة الى موضوع المساعدات البريطانية للبنان إداريا وفنيا وعسكريا.