أضحى مبارك ... في ثاني أيام العيد لا السياسة غابت ولا التطورات السياسية أو غير السياسية ، لا في لبنان ولا في المنطقة : فالرئيس نجيب ميقاتي الذي يلتقي هذا المساء نظيره البريطاني ديفيد كاميرون ، جدَّد موقفه بأنه يؤيد تمويل المحكمة الدولية ، مخالِفاً بذلك موقفَي السيد حسن نصرالله والعماد ميشال عون الرافضَيْن بحزم عملية التمويل.
سِجال المحكمة ، قابله سِجالٌ من نوع آخر بين الرئيس سعد الحريري والرئيس نبيه بري ، فبعدما أعلن الحريري ، على موقعه على " تويتر " أننا إذا كسبنا الانتخابات لن نُصوِّت للرئيس بري لرئاسة المجلس ، ردَّ الرئيس بري بعنف على مَن سمَّاه " الشيخ " فقال : لقد اكتشف اللبنانيون هواية جديدة من هوايات " الشيخ " هي هواية السياسة. يأتي سِجال المحكمة وسِجال عين التينة وبيت الوسط ، وكلها سِجالات عن بُعد ، في وقتٍ تقترب معظم الملفات الداخلية من خط المأزق ، من دون أن يلوح في الافق أي مخرج لمعالجتها . العيد أيضاً لم يمر على سوريا : المبادرة العربية تترنَّح ، فالهيئة العامة للثورة السورية تدعو إلى سحب هذه المبادرة وتدعو إلى إضراب عام الخميس فيما وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه يكشف عن تشاورٍ مع الحلفاء بشأن طلب توفير حماية دولية لحمص ، يتوافق هذا الموقف مع ما أعلنه النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام من مطالبة " الآن " بتدخل عسكري للمجتمع الدولي على غرار ما حدث في ليبيا.