تساءل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عن السبب الذي دفع حزب الله إلى الجهر بمشاركته على نطاق واسع في المواجهات العسكرية الدائرة في سوريا وكشف مشروعه الفعلي للبنان والمنطقة تالياً , واستغرب تصرف الحزب هذا , قائلاً : كان في إمكانهم الإستمرار في اللجوء إلى ذرائع شتى، وإن واهية وغير مقنعة بتاتاً لتفسير سبب قتلى في صفوف عناصرهم، مثل انهم كانوا في زيارات لأقرباء لهم في قرى لبنانية أو أي شيء من هذا القبيل. وحذر جعجع خلال لقاء في معراب مع الصحافيين من أن لبنان دخل مرحلة في غاية الخطورة تبعاً لوضع حزب الله وتوجهاته، مشيراً إلى القتل الفوري للشاب هشام السلمان المسؤول الطالبي في حزب الإنتماء اللبناني .
واعتبر جعجع أن حزب الله كان يخفي مشروعه الفعلي الأبعد بكثير من لبنان، وسأل ما الذي تغير حتى كشف ما كان يخبئه؟ ولفت إلى أن الحزب قال علناً إنه ليس حزباً لبنانياً، بل هو قوة إقليمية تندرج في إطار مشروع كبير وتتحالف مع قوى إقليمية ولا تكترث للمصلحة الوطنية , فهذه لا تندرج في حساباته. من جهة أخرى , أعلن جعجع ان التنسيق قائم على كل المستويات وعلى الدوام بين القوات وتيار المستقبل، ورأى ان الإنقسام في البلاد هو على مستوى وطني وليس طائفياً، مبدياً اعتقاده أن بيئة حزب الله الرافضة لسياساته وتوجهاته ستعبّر عن نفسها تلقائياً وبمبادرات ذاتية بمرور الوقت.
وأكد جعجع انه ضد التكفيريين والنصرة وان هذه المسألة لا تحرجه أبداً , مشيراً إلى ان النظام السوري وحزب الله يركزان عليهم لتبرير ما يفعلانه بغالبية الشعب السوري الثائر على الظلم.
وشدد جعجع على أن قرار حزب الله هو كلياً في طهران، ولفت إلى أن لهذا الحزب عداوات مع معظم دول العالم , متوقعاً أن يتعرض لصعوبات جمة في المستقبل نظراً إلى أنه تورط في مغامرة كبرى في سوريا.