دخان بلا نار حتى الان في الشرق الاوسط ولبنان . فالحرب الديبلوماسية المندلعة بين ايران وواشنطن ودول الغرب حول الملف النووي قبيل صدور تقرير الوكالة الدولية للوكالة الذرية لا توحي حتى الان بحرب عسكرية اكيدة . فاسرائيل التي لوح رئيسها قبل ايام بضربة ضد ايران عاد وزير دفاعها ايهود باراك ليؤكد اليوم ان الحرب ليست نزهة ونحن نريد نزهة لا حربا ، مضيفا ان حكومته لم تتخذ قرارا باي عملية عسكرية .
اما وزير الخارجية الفرنسية الان جوبيه فصرح بانه يجب فعل كل شيئ لتجنب عمل عسكري يتعذر اصلاحه ، كذلك فان الرئيس الروسي ميدفيديف حذر من ان ضربة عسكرية في الظروف الراهنة في الشرق الاوسط ستؤدي الى عواقب وخيمة وربما الى حرب .
في المقابل كشفت طهران عن احدى اوراقها في المواجهة، اذ هدد قائد القوة المجوقلة في حرس الثورة بقتل عشرة ضباط اميركيين في العراق وافغانستان مقابل كل قائد ايراني تقتله الولايات المتحدة ، ولم يتأخر وزير الدفاع احمد وحيدي بدوره عن التأكيد على ان التهديدات الاسرائيلية دعاية اعلامية . ولان بداية الزلزال الاستراتيجي كانت لحظة الاجتياح الاميركي للعراق عام 2003 فان الانسحاب الاميركي من العراق نهاية السنة من دون تفاهم مع ايران ودول الجوار العراقي اعاد المواجهة الى المربع الاول حيث تشكل سوريا ساحة الصراع والحلقة التي يراد من خلالها كسر التمدد الايراني وايقافه عند حدود العراق بدلا من امتداده الى سوريا ولبنان ، لذلك تأخذ التطورات المحيطة بالازمة السورية ابعادا اشمل من قضية الاحتجاجات الداخلية التي يتأثر بها لبنان سياسيا وامنيا وماليا .
فالخميس سيزور بيروت مساعد وزير الخزانة الاميركي للتشديد امام الرئيس ميقاتي وحاكم مصرف لبنان ورئيس جمعية المصارف على ضرورة منع تسرب الاموال السورية الى لبنان او جعله ملاذا لها . كذلك فان الجيش اللبناني شدد اجراءاته على طول الحدود وتحديدا في منطقة الشمال حيث بدت منطقة وادي خالد منفصلة عن سوريا بالالغام ومعزولة عن لبنان بالاجراءات الامنية . ولكن قبل هذه التفاصيل نشير الى ان خبر مفاجئة ورد من مدعي عام المحكمة الدولية . فقبل ايام قليلة من الجلسة الاولى المحددة في الحادي عشر من تشرين الثاني اكد دانيال بلمار انه من السابق لاوانه البدء بمحاكمة غيابية للمتهمين الاربعة .