لا يزال الفلسطينييون في لبنان يعانون منذ سنوات عدّة من حرمانهم لابسط حقوقهم الانسانية ، وفي هذا الاطار برزت معضلة جديدة تمثلت بافتقارهم الى اماكن لدفن موتاهم .
ففي مخيم شاتيلا لا يملك الفلسطيني الذي يموت مكانا لدفن جثته ، ويحتوي أحد مساجد المخيم مقبرة رفاة مئات الفلسطينيين سقطوا في حرب المخيمات ، وهي لم تعد تتسع لأي رفاة أخرى ، وفي جوار المخيم مقبرة الشهداء التي إمتلاءت أضرحتها ويُعتمد فيها أحياناً الدفن العمودي .
وحاولت بلدية بيروت إيجاد حل جزئي لهذا الوضع فمنحت الفلسطينيين قطعة أرض صغيرة ملاصقة لهذه المقبرة شارفت على الإكتظاظ بالموتى .
ويشكر اهالي مخيم شاتيلا رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط على منحه قطعة أرض في سبلين في إقليم الخروب لاستخدامها كمقبرة ، مستصعبين بعد المسافة والتخلي عن تقاليد تصاحب مآتم الموتى .
ويسأل الفلسطينيون إذا لم يكن بالإمكان التساوي في الحقوق مع اللبنانيين ألا يحق لهم أن نتساوى معهم في الموت ؟