اعتبر الامين العام لحزب الله السيد نصرالله ان جنوب لبنان قوي وآمن وراسخ ولم يعد مكسر عصا لاحد ، مشيراً الى انه اصبح حاضرا بقوة في المعادلة الاقليمية ، واكد ان احتمال حرب اسرائيلية جديدة على لبنان يدخل في دائرة التهويل ، مستبعداً هذا العدوان على لبنان في حال لم يكن هناك من مخطط لحرب على مستوى المنطقة ، وقال:"ولبنان بجيشه وشعبه ومقاومته اصبح في الموقع الذي يستطيع فيه ان يقلب الطاولة على من يعتدي عليه".
وعن ملف الهاربين الى اسرائيل اوضح السيد نصرالله في خلال حفل لمناسبة يوم الشهيد في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية ، انه ايد الاقتراح في مجلس النواب لانه منسجم مع التفاهم الموقع مع التيار الوطني الحر ، رافضاً القول ان الناس هربت خوفا من المجازر ، وذكر ان في 25 ايار عام 2000 انجز التحرير ولم يقتل احد بل سقط شهداء من المقاومة ، ولم تنتهك كرامة احد .
ودعا السيد نصرالله الجميع الى الحفاظ على الوضع الامني لانه الاساس ، كما دعا بعض الجهات السياسية ووسائل الاعلام الى عدم تضخيم الحوادث التي تحصل والتاكد من المعلومات وعدم البناء عليها اطلاق التصريحات ، مشدداً على ضرورة تحييد الجيش اللبناني كمؤسسة ضامنة للسيادة والوحدة الوطنية والامن .
واكد السيد نصرالله ان الحكومة اثبتت انها حكومة التنوع وتمثل غالبية شعبية وهي حكومة نقاش وبحث وحوار وليست حكومة الرأي الواحد، معتبراً ان افراد الحكومة يتناقشون ويتخذون القرارات ولا ينتظرون الـ"sms " ولا الاشارات والايحاءات من أي جهة خارجية.
وقال نصرالله: "لكل الذين يصنعون اوهاما من سقوط النظام السوري ، هذا الرهان سيفشل ولا تضيعوا الوقت ، والغريب ان فريقا في لبنان يرفع شعار لبنان اولاً... إلا في الرهانات" .
وشدد السيّد نصرالله على ان ايران القوية بجشيها وشعبها ووحدتها لا يمكن ان تخاف لا من التهويل ولا من الاساطيل، مشيراً الى ان واشنطن تريد اخضاع دمشق لتقبل ما لم تكن تقبله في الماضي ، ولفت الى ان الحرب على طهران ودمشق ستتدحرج على مستوى المنطقة باكملها ، وهذه حسابات واقعية وهذا هو واقع الحال .