اتهم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قوى 14 آذار بالتصويب على الحكومة لعجزها عن مواجهة حقيقة خروجها من السلطة "بعمل ديمقراطي بامتياز", معتبراً ان الطلب من الحكومات العربية والمجتمع الدولي عدم التعاون مع هذه الحكومة يعكس حال الاضطراب ونوبات الغضب الشديد التي يعيشها المجتمعون في "البريستول" .
واعتبر ميقاتي في بيان رداً على اجتماع 14 آذار ان قمة التضليل تكمن في الادعاء بأن الحكومة "تتنكر لدماء الشهداء وكراماتهم وتدفع الدولة اللبنانية خارج الشرعية الدولية"، مشيراً إلى ان القاصي والداني يعرف من عمل في وقت من الاوقات على "تسوية"على حساب دم الشهداء وقضيتهم للتمسك بموقعهم في السلطة.
ووصف رئيس الحكومة الحملة التي تقوم بها قوى 14 آذار ضد الحكومة بالشعواء, وأكد أنها ارتكزت إلى مغالطات متعمدة لتضليل الرأي العام ومحاولة تأليبه على الحكومة الجديدة , لافتاً إلى ان المجتمعين في البريستول إستغلوا جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ليصبوا غضبهم وحقدهم على الحكومة لاهداف لم تعد خافية على أحد .
وأوضح ميقاتي ان تضليل الرأي العام برز من خلال ادعاء المجتمعين في "البريستول " بأن الحكومة تتنكر لمطلب العدالة التي التزمت به الدولة اللبنانية ، مذكراً بأن الفقرة 14 من البيان الوزاري تؤكد على إحقاق الحق والعدالة في جريمة إغتيال الحريري انطلاقا من إحترام الحكومة للقرارات الدولية ، وحرصها على جلاء الحقيقة وتبيانها من خلال المحكمة الخاصة بلبنان .
وإذ رأى ان المعارضة حق مشروع , شدد ميقاتي على ان التخريب على الوطن جريمة, لافتاً إلى ان المسؤولية الوطنية تتطلب من الجميع حماية السلم الأهلي والاستقرار وليس التخريب أو إفتعال بطولات وهمية توتر الأوضاع الداخلية .