اعتبر المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى أن التوازنات الدقيقة التي تحكم إدارة الوطن تقتضي احترام المواقع والرموز الممثلة لاطياف المجتمع اللبناني كافة، محذراً من المس أو النيل من موقع رئاسة الحكومة أو أي موقع وطني آخر أو التعامل بكيدية مع أي مسؤول في الإدارات والمؤسسات العامة كي لا ينعكس ذلك اهتزازاً على الاستقرار العام في البلاد. ودعا المجلس بعد جلسته برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني جميع اللبنانيين إلى ضرورة الوعي بأخطار المرحلة الراهنة وتحصين الساحة الداخلية والابتعاد عن أي صراعات أو التهرب من التزامات الحكومة اللبنانية تجاه المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وعدم تعريض لبنان لمواجهة مع الشرعية الدولية والمجتمع الدولي. وكانت خلوة عقدت بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والرئيس فؤاد السنيورة، على هامش إجتماع المجلس في دار الفتوى. وبعيد الخلوة ،رد السنيورة، على كلام السيد حسن نصرالله حول تمويل المحكمة، فأوضح أنه لم يثر موضوع الأونيسكو لإيجاد مخرج للولايات المتحدة بل للتعبير عن رفض موقفها بتعليق مساهمتها في المنظمة. وشدد السنيورة على ان الربط بين الأونيسكو وتمويل المحكمة الدولية في غير محله، لان موضوع المحكمة يتعلق بالتزام لبنان التعاون معها لإعلاء شأن العدالة.