سباق على صدارة الاخبار بين سوريا والبحرين والاستناج الاولي ان المنطقة تهتز. ففي تطور مفاجئ أعلنت مملكة البحرين انه تم ضبط خلية تخطط لاستهداف مبنى وزارة الداخلية والسفارة السعودية وجسر الملك الفهد الذي يربط السعودية بالبحرين. وقد تم اعتقال 4 أعضاء بحرينيين من الخلية بعد دخولهم دولة قطر عبر الحدود البرية مع السعودية وعثر معهم على مستندات وجهاز كمبيوتر تضم تفاصيل عن بعض المنشآنت الحيوية. لم يذكر البيان البحريني أسماء أو مذهب أفراد الخلية ولم يشر الى تورط جهة خارجية علماً ان المملكة الصغيرة تعيش منذ 9 أشهر حركة احتجاج شيعية أدت الى تدخل قوات سعودية تحت لواء مجلس التعاون الخليجي في عز التوتر أيضاً بين دول الخليج وايران المتهمة بدعم المجموعات الشيعية في العالم العربي. أما التطور الصاعق في الازمة السورية فتمثل بقرار مجلس وزراء خارجية الدول العربية بالاغلبية تعليق عضوية سوريا في الجامعة ومؤسساتها ودعوة الدول العربية لسحب سفرائها من دمشق ودعوة جميع أطراف المعارضة السورية في مقر الجامعة العربية للاتفاق على رؤية موحدة للمرحلة الانتقالية في سوريا. وفي ما يشبه اعترافاً غير مباشر بالمعارضة كممثل للشعب السوري أعلن البيان ان المجلس سينظر في نتائج هذا الاجتماع ويقرر ما يراه مناسباً بشأن الاعتراف بالمعارضة السورية. دمشق ردت بأن القرار غير قانوني وان تعليق عضوية أي دولة يحتاج الى قرار على مستوى القمة وباجماع الدول الاعضاء وليس بأغلبيتها. هذه القرارات القاسية تفتح الاحتمالات والاسئلة: هل ستلتزم جميع الدول العربية بسحب السفراء علماً ان البيان اعتبر ذلك قراراً سيادياً لكل دولة؟ وما هي العقوبات الاقتصادية والسياسية التي ستعتمد ضد الحكومة السورية؟ وهل يعني اعلان الشيخ حمد بن جاسم عن امكانية طلب الجامعة العربية من الامم المتحدة توفير الحماية للمدنيين السوريين تشريعاً للتدخل الدولي كما جرى في ليبيا سابقاً بعدما علقت الجامعة العربية عضوية نظام القذافي؟ ولماذا لم يظهر دور لتركيا التي قيل سابقاً انها ستوفر منطقة عازلة يتحرك عبرها المعارضون عسكرياً وسياسياً. وكيف ستجمع الجامعة أطياف المعارضة السورية الموزعة بين المجلس الوطني في الخارج ومعارضات أخرى في باريس وبروكسل وغيرها، ومعارضة الداخل بالاضافة الى التنسيقيات العديدة التي تعمل على الارض في سوريا. الرئيس اوباما والاتحاد الاوروبي سارعا الى التأييد لكن لبنان الذي عارض القرار مع اليمن دخل في تعقيدات اضافية داخلية بسبب الانتقسام الحاد على الموضوع السوري. واليوم قام وفد من الرابع عشر من أذار بجولة في وادي خالد لتفقد اللاجئين السوريين في وقت أعلن عن جولة لقائد الجيش على الوحدات العسكرية في الشمال رد خلالها على حملات التشكيك.