كأن ما بعد قرار الجامعة العربية بشأن سوريا ، ليس كما قبله ، فالتطورات تسارعت والخطوات تلاحقت بوتيرة أسرع من ذي قبل ، ولوحظ فيها ان العامل التركي عاد بقوة إلى المشهد . كيف تدرَّجت هذه المواقف ؟
هذه الليلة سيجتمع وزير خارجية تركيا مع وفدٍ من المعارضة السورية في انقرة . تأتي هذه الخطوة في وقت حذَّرت تركيا مواطنيها من السفر الى سوريا لغير الضرورة . اما التطور الأكبر فيتمثَّل في اجتماع وزارء الخارجية العرب الاربعاء المقبل في المغرب بحضور وزير الخارجية التركية ، على هامش المنتدى العربي التركي ، لبحث آلية فرض العقوبات على سوريا وكذلك إقامة ِ منطقة عازلة إنطلاقاً من الاراضي التركية .
ويأتي اجتماع المغرب غداة اجتماع الثلاثاء المقبل في القاهرة بين مسؤولين في الجامعة العربية ومعارضين سوريين .
في المقابل كيف تتحرّك دمشق ؟ التحرك على مستويات عدة : شعبيا ً ، من خلال النزول إلى الشارع تأييداً للرئيس بشار الاسد وللنظام ، وديبلوماسياً من خلال إظهار بعض الليونة عبر الترحيب باللجنة الوزارية العربية وباقتراح الدعوة إلى قمة عربية طارئة . لكن هذه الليونة استُبِقَت بخطوات أثارت الاستنكارات ، من خلال ما تعرضت له سفارات في دمشق .
إذاً أسبوعٌ مفصلي ، والتطورات التي سيشهدها ستُشكِّل المؤشر إلى المسار الذي ستسلكه الازمة السورية .