لم تكن جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت الجمعة في قصر بعبدا الاولى التي يتغيب عنها وزير الاشغال غازي العريضي , فالاموال التي اقرها مجلس الوزراء في جلسة 19 تشرين الاول من خلال سلفة خزينة لتنفيذ أشغال صيانة وتأهيل شبكة الطرق على ان تسدد بقانون خاص, لا تزال في ادراج وزارة المال , أما الاسباب, فادارية لكن ابعادها السياسية ظاهرة ايضاً.
ويبدو ان ما تعانيه وزارة الأشغال من تأخير ينسحب على عدد من الوزارات ويهدد في حال استمراره عمل مؤسسات الدولة , والتأخير الحاصل في تحويل الاموال, يحضر في كل جلسة للحكومة, من دون حل.
وفي هذا السياق , أوضح وزير الأشغال العامة غازي العريضي للـ"أل.بي.سي" أن الصرخة ارتفعت على طاولة مجلس الوزراء بسبب عجز بعض الوزراء عن دفع الرواتب نتيجة تأخير وزارة المال , ولفت إلى انه سأل عن السلفة التي أقرّتها الحكومة لوزارة الأشغال فقيل له أنها وُقِّعت، مؤكداً انه لم تصل بعد إلى الوزارة .
وشدد العريضي على ان ثمة مشكلة حقيقية لأن بعض الموظفين لم يقبضوا رواتبهم بعد , كاشفاً ان بعض الوزراء هددوا بترك الوزارة إذا لم تُحال الأموال , مشيراً إلى ان بعض موظفي وزارة المال يتصرفون كوزراء.
من جهته , نفى وزير المال محمد الصفدي كل ما يتداول حول ممارسات بعض موظفي وزارة المال, وأشار إلى ان التأخير سببه روتين اداري تسلكه المعاملات التي تنجزها الوزارة.
وأكد الصفدي في اتصال مع الـ"أل.بي.سي" انه وقع مطلع الاسبوع الماضي على المعاملات المطلوبة لوزارة الاشغال, على ان تصل الى مكتب العريضي الاسبوع الحالي .