يصادف يوم الثامن من أيار، اليوم العالمي للصليب الأحمر حيث يحتفل ملايين المتطوعين حول العالم بسنواتٍ من خدمة الإنسانية وتوعية الناشئة والشباب. فالذكرى وقعها أليم في لبنان على عائلات شهداء سقطوا فداءً للإنسانية أثناء إتمامهم واجبهم الإسعافي في زمن الحرب والكوارث التي عصفت بلبنان، ونذكر آخرهما الشهيدين بولس معماري وهيثم سليمان اللذين سقطا خلال معارك نهر البارد في حزيران 2007، مع الامل في أن لا تنزف هذه المؤسسة من جديد على سقوط أبنائها.
29 بطلاً يستذكرهم الصليب الأحمر اللبناني سنوياً بمناسبة هذا اليوم العالمي، رفاقهم يكملون المسيرة بشجاعةٍ وتعزيهم استجابتهم لطلب الاستغاثة. سبعة مبادئ رسمت طريق المتطوعين، من التزامهم بالإنسانية، عدم التحيّز، الحياد، الاستقلالية، الخدمة الطوعية، الوحدة، وصولاً إلى العالمية .
يذكر اللجنة الدولية للصليب الأحمر تأسست بمباردة إنسانية من رجلٍ يدعى هنري دونان في العام 1896 ، بعد معركة سولفرينو في شمال إيطاليا. اما اليوم وبعد 151 عاماً، لا يزال الصليب الأحمر يعمل لخدمة الإنسان مهما كانت جنسيته، عرقه أو دينه.
وقد بات الصليب الأحمر اللبناني جمعية مستقلة في 9 تموز 1945 ومعترف فيها منذ العام 1946 كجمعية ذات منفعة عامة. تتوزّع اليوم هذه الجمعية على كافة المناطق لتغطي احتياجات السكان واللاجئين على حدّ سواء من خلال 45 مركزاً لفرق الإسعافات الأولية المنتشرة في الأقضية اللبنانية، يتلقون على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع اتصالات المساعدة على الرقم 140.
"إذا ما فيك تكون منا كون معنا"، هو شعار الحملة المالية للصليب الأحمر اللبناني التي تنطلق في الثامن من أيار بالتزامن مع اليوم العالمي للصليب الأحمر والتي تهدف إلى جمع التبرعات في كافة الأراضي اللبنانية وتستمرّ طوال شهر أيار.