كيف يتسنى للدببة القطبية أن تتغذى على مواد ذات محتوى دهني عال للغاية مثل الفقمة المترهلة ثم تسمن أجسامها بدرجة كبيرة من دون ان تصاب بإنسداد الشرايين أو أو بأخطار أمراض القلب ؟
الإجابة هي ان الدب القطبي يعتمد في ذلك على سماته الوراثية.،فقد أجرى العلماء تحليلا وراثيا دقيقا للدب القطبي نشروا نتائجه في دورية (سيل) وقارنوه بأقرب أقاربه الدب البني فوجدوا ان الدب القطبي ومنذ انحداره من الدب البني قبل أقل من 500 ألف عام ليصبح نوعا جديدا مر بتغييرات وراثية ملحوظة للتعامل مع الأغذية عالية المحتوى البروتيني التي يحتاجها في البيئة القطبية شديدة البرودة.
واشار الباحثون الى ان مجموعة من الجينات المرتبطة بوظائف الأوعية الدموية وتمثيل الأحماض الدهنية شهدت تغيرا جذريا من خلال الطفرات لتتيح للحيوان ان يقتات على مواد ذات محتوى دهني عال من دون مواجهة خطر الإصابة بأمراض القلب.
وقام العلماء بفك الشفرة الجينية للدب القطبي بعد أخذ عينات من دم وأنسجة 79 دبا من جرينلاند. كما استعان العلماء بعينات من عشرة من الدببة البنية لدراسة الخريطة الجينية لها (الجينوم).
والدب القطبي بفرائه الأبيض كرمز للمنطقة القطبية أكبر الحيوانات آكلة اللحوم على كوكب الأرض وهو الأضخم بين أنواع الدببة الثمانية، ويحتل قمة السلسلة الغذائية في المنطقة القطبية ويقضي معظم وقته في البحار المتجمدة ويفترس عددا من أنواع الفقمة ويزن الدب البالغ منه نحو 770 كيلوجراما.