سحقت الماكينات الألمانية المنتخب الضيف في المباراة الأقوى في كأس العالم لكرة القدم 2014 بنتيجةٍ كانت صادمة وغير متوقّعة بعد أن خرق المنتخب الألماني شباك المنتخب البرازيلي سبع مرات مقابل هدفٍ يتيمٍ في مرمى الألمان في الدقائق الأخيرة من المباراة.
وبالرغم من قلق المنتخب البرازيلي بعد إصابة لاعبه النجم نيمار واستبعاد كابتن الفريق تياغو سيلفا، لم يتوّقع أحدهم خسارة بهذا الحجم، خسارة تخطّت حجم الوطن والأمة لتصيب الملايين من المشجعين البرازيليين حول العالم. وأتت هزيمة البرازيل في المباراة النصف نهائية لتحطّم خمسة أرقامٍ قياسية في تاريخ مباريات كأس العالم لكرة القدم، أولها تحقيق اللاعب الألماني ميروسلاف كلوزه لقب "أفضل هدّاف" في كأس العالم بعد أن سدّد هدفه الـ 16 أمس في مرمى البرازيل.
وحطمت ألمانيا رقماً قياسياً جديداً بتسديدها أكبر عددٍ من الأهداف في مباراةٍ نصفِ نهائية في تاريخ المونديال، كما أنّ منتخب ألمانيا أصبح صاحب أكبر عدد من الأهداف في تاريخ المونديال (223 هدفٍ). وسجّلت ألمانيا رقماً قياسياً جديداً بتسديدها أكبر عددٍ من الأهدافٍ بأقلٍ وقتٍ (4 أهداف في 6 دقائق)، وتعتبر هذه المباراة الأسوء في تاريخ منتخبٍ ضيفٍ على الإطلاق.
ولم تنفع اعتذارات مدافع البرازيل دايفيد لويز وحارس المرمى خوليو سيزار في احتواء التعليقات الساخرة التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي عقب الهزيمة الشنعاء أمس، فتحوّلت المباراة الأقوى في تاريخ كرة القدم بلحظاتٍ إلى مهزلة على هذه المواقع بعد أن تسابق الجميع لنشر الصور والتعليقات التي تسخر من أداء فريق السامبا. وشهد موقع تويتر أكثر من 35.6 مليون تغريدة خلال المباراة التي حطمت الرقم القياسي بعدد التغريدات في تاريخ كأس العالم، بخاصةٍ خلال الدقيقة 29 حين سدّد اللاعب الألماني سامي خديرا الهدف الخامس فوصل عدد التغريدات إلى أكثر من 580 ألف بالدقيقة.
وفيما استقبل البعض هزيمة البرازيل بروحٍ مرحة وبالنكات، لم يستطع البعض الآخر تقبّل هذه الخسارة المهينة فقاموا بإحراق قميص نيمار الذي يحمل الرقم عشرة خارج الملعب، كما شهدت مدرجات الملعب مغادرة عددٍ كبيرٍ من مشجعي فريق السيليساو قبل بداية الشوط الثاني!