أظهرت دراسة جديدة ارتباط مادة التريكلسون الكيميائية التي نجدها في الكثير من المستحضرات التجميلية والصابون بتسبّب سرطان الكبد عند فئران المختبر ممّا أثار تساؤلاتٍ عدّة حول أثرها على الإنسان.
ونجد مادة التريكلسون في المستحضرات التجميلية، الصابون، المنظفات المنزلية، الشامبو ومعجون الأسنان وتُستخدم كمضادٍ للبكتيريا في المراحيض والمطابخ. وأظهرت الدراسة التي نُشرت في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences أنّ هذه المادة تعزّز نمو أورام الكبد عند الفئران التي أطعمت كميّة كبيرة منها وصلت إلى 3 غرامات يومياً على مدى ستّة أشهر. وأدّت هذه التجارب إلى تضرّر الكبد عندها وكانت أكثر عرضة للإصابة بأورام الكبد الناجمة عن المواد الكيميائية المسرطنة الأخرى.
ويحتوي غراماً واحداً من معجون الأسنان على حوالى 0.03 بالمئة من التريكلسون وتوازي ستّة أشهر عند الفئران الـ 18 سنة عند البشر بحسب ما أشار العلماء. ويقول هؤلاء إنّ الرابط بين التريكلسون وسرطان الكبد عند فئران المختبر متّصل بصحّة الإنسان لأنّ المواد الكيميائية التي تحتويها قد تسبّب تغيّرات مشابهة عند البشر.
وأشارت الدراسة إلى أنّ مادة التريكلسون مؤذية للكبد بعد مزجها مع نوع بروتين اسمه "Constitutive androstane receptor" الذي يساعد على تنقية الجسم من الدهون، ويُنتج الكبد عندها الخلايا بكميّة كبيرةٍ ممّا يسبّب تشمّع الكبد والسرطان. ووجد العلماء آثار التريكلسون في حليب الرضاعة عند 97 بالمئة من النساء المرضعات وفي البول عند ثلاثة أرباع الأشخاص الذين خضعوا للفحص.