الخلافات بين الأب والأم، الطلاق، الانشغالات... كلها عوامل تضع الطفل في خانة الاهمال، ما يدفعه للبحث عن الاهتمام والمحبة لدى مخلوقات أخرى.
وأي مخلوق أقرب للطفل من الكلب أو القطة التي يربيها في المنزل، ويمضي أغلب وقته برفقته.
وأوضحت أخصائية علم النفس السريري بولا حريقا، أن "الحيوان، يصبح، في مرحلة معيّنة من حياة الطفل موضوعًا انتقاليًا أو بديلاً عاطفيًا يتعلّق به الطفل ويطلق عليه اسمًا دليلاً على منحه صفة إنسانية لتبدأ معه علاقة متعددة الأوجه والأهداف".
وأكدت حريقا، في دراسة لها، تفاعل الطفل مع الحيوان ليس لمجرّد اللهو فحسب بل إن الطفل يمنح الحيوان نفحة أموميّة أو أبوية لأنه يشكل بديلاً عاطفيًا عن علاقة مع أحد الوالدَين تفتقر إلى الاهتمام والعاطفة والحنان والمودّة.
الى ذلك، أكدت دراسة أخرى أن النقص العاطفي لدى الطفل يمكن أن يعوض بوجود حيوان أليف يرافقه، حتى أن مرض التوحد الذي تواجهه شريحة كبيرة من الاطفال يمكن أن يعالج من خلال علاقة وثيقة بين الطفل والحيوان.
من هنا، دعا عدد كبير من الاطباء النفسيين والأخصائيين الأهل الى السماح لأطفالهم اقتناء كلب أو قط بشرط الانتباه والتنبه من دور هذا الحيوان وتأثيره النفسي.
وشدد الأطباء على عدم اهمال الأهل لطفلهم في حال وجود حيزان أليف في المنزل، فالاهتمام الأساسي في حياة الطفل يبقى اهتمام الأهل به!