مالكوم إكس، ويُعرف أيضًا باسم الحاج مالك الشباز، هو زعيم حركة الحقوق المدنية وهو داعية إسلامي ومدافع عن حقوق الإنسان، صحَّح مسيرة الحركة الإسلامية التي انحرفت بقوَّة عن العقيدة الإسلامية في أمريكا، كما دافع عن حقوق السود ووُصف بأنه واحد من أعظم الإفريقيين الأميركيين وأكثرهم تأثيراً على مر التاريخ.
كان مالكوم إكس رجلًا شجاعًا واستمر بنضاله وبمسيرته الى حين اغتياله عن عمر 39 عامًا.
ولد مالكوم إكس في أوماها في ولاية بنراسكا الاميركية عام 1925، في زمن كانت منطقة الغرب الأوسط تشهد التمييز والعنف العنصري. ثم انتقل مع عائلته للعيش في ولاية ميشيغان حيث استمروا في التعرض للاضطهاد والعنف.
قُتل والده على يد مجموعة من العنصريين البيض أما والدته فأدخلت الى مستشفى للأمراض العقلية عندما كان مالكوم في الثالثة عشر من عمره فتم نقله إلى دار للرعاية.
وفي عام 1946، سُجن بتهمة السطو والسرقة وفي السجن، اعتنق الاسلام وانضم إلى حركة أمة الإسلام. وعندما افرج عنه عام 1952 ذاع صيته واشتهر بسرعة، حتى صار واحداً من القادة والمتحدث الإعلامي لهذه الحركة.
ولكن بسبب وقوع خلاف بينه وبين رئيس الحركة إلايجا محمد، ترك مالكوم إكس الحركة عام 1964، وبدأ بالتعرض لتهديدات بالقتل. ولكن بفضل شهرته تمكن من إنشاء منظمة "المسجد الاسلامي" التي كانت ناشطة سياسيًا أكثر من حركة امة الاسلام.
وخلال رحلة له الى الشرق الاوسط وإفريقيا، تحولت أفكار مالكوم إكس ومعتقداته تحولاً جذرياً فابتعد عن العنصرية والتفرقة وأعرب عن رغبته بالعمل مع دعاة الحقوق المدنية مع التشديد على ضرورة إعطاء السود حق تقرير المصير والدفاع عن النفس.
وفي شباط/فبراير عام 1965 وخلال وقوفه على منصة في قاعة مؤتمرات في مدينة نيويورك ليلقي محاضرة يدعو فيها إلى الإسلام، قُتل مالكوم إكس على يد ثلاثة رجال من حركة أمة الاسلام، قاموا بإطلاق النار عليه وأصابوه بست عشر رصاصة في صدره.
وبعد شهر واحد من اغتيال مالكوم إكس أقر الرئيس الأميركي جونسون مرسوماً قانونياً ينص على حقوق التصويت للسود وأنهى الاستخدام الرسمي لكلمة نيغرو (Negro)- كلمة إنكليزية تعني الزنجي وتعتبر إهانة في غالبية الاوقات - التي كانت تطلق على السود في أميركا.