تحوّلت امرأة صينية تعرّضت لتشويه قاسٍ على يد زوجها السابق إلى ظاهرة لافتة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن بدأت نشر مقاطع فيديو تُظهر فيها كيف تعيد ترميم ملامح وجهها يوميًا باستخدام المكياج، في خطوة اعتبرها كثيرون فعل مقاومة وإصرار على الحياة.
وكغيرها من آلاف صانعات المحتوى، تنشر آه هوا، البالغة من العمر 47 عامًا، دروس مكياج عبر المنصات الرقمية، غير أن قصتها تختلف جذريًا عن الأخريات. فمكياجها لا يهدف إلى التزيّن فحسب، بل يُمثّل وسيلة للتغلّب على آثار عنف أسري ترك ندوبًا جسدية ونفسية عميقة.
وفي أحد مقاطعها، روت هوا تفاصيل مأساتها، موضحة أنها أُجبرت على الزواج ضمن زواج مُرتّب من رجل عنيف، تعرّضت على يده لأشهر من الاعتداء الجسدي. وبعد قرارها الانفصال عنه، تمكّن زوجها السابق من تعقّبها، ما أدى إلى إصابات خطيرة شوّهت وجهها.
وبينما كانت تتصفّح تطبيق Douyin، النسخة الصينية من "تيك توك"، استلهمت هوا فكرة إعادة رسم ملامح وجهها وبخاصة منطقة العينين. وأوضحت أن إحدى المؤثرات البصرية في التطبيق، والتي أظهرت لها ملامح عين على الجانب المتضرر من وجهها، شكّلت نقطة التحوّل في رحلتها مع المكياج.
ومنذ ذلك الحين، باتت مقاطعها تحظى بانتشار واسع، ليس فقط لمهارتها الفنية، بل لما تحمله من رسالة قوة، تحدٍّ، وقدرة على النهوض من الألم، ما جعل قصتها مصدر إلهام لآلاف النساء حول العالم.